ولو کان الحاضران ابنی الزوجین أو ابنی أحدهما أو ابن أحدهما
ابن الآخر، فللشافعیّة هذه الأوجُه (۱) .
ومنهم مَنْ قال : یختص الخلاف بهذه الصورة، وفی العدوّین ینعقد
لا محالة ، والفرق : أنّ العداوة قد تزول (۲) .
ویجری الخلاف بین الشافعیّة فیما لو حضر جد الزوج وجد الزوجة ، أو أبو الزوج وجدها ، أو أبوه وابنها ، وأما أبوها فهو ولی عاقد ، فلا یکون شاهداً ، کالزوج (۳). ولو کان وکیلاً، لم ینعقد بحضوره عندهم ؛ لأن الوکیل نائب
الموکل (٤) . وقال بعض الشافعیة وجهاً رابعاً وهو: أنه ینعقد بابنی المرأة وعدوی الزوج ؛ لأنّ الزوج یقدر على الإثبات بشهادتهما (٥) . ولا ینعقد عندهم بابنی الزوج وعدوّی المرأة ؛ لأنه لا یقدر علیه ، والمرأة لاتحتاج إلى الشهادة لإثبات الحلّ ، فإنّه یندفع بإنکار الزوج ، نعم ، قد تحتاج لإثبات المهر والنفقة ، لکن المقصود الأصلی من النکاح الحلّ ، والشهادة شُرطت لإثباته عندهم )
وأما لو کان الحاضران مستورَیْن، قال بعض الشافعیة : لا ینعقد
(۱) نهایة المطلب ١٢ : ٥٣ - ٥٤ ، الوسیط ٥ : ٥٥ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٢٠ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۹۲ .
( ۲ و ۳) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۲۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٢
(٤) التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٦٤ ، العزیز شرح الوجیز :۷ ۵۲۰ ، روضة الطالبین ٥ :
(٥) الوسیط ٥: ٥٥ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٢٠ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٢ . (٦) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥٢٠ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

