وقال بعض العامة : یستحب عقد النکاح یوم الجمعة ؛ الشرفه ، وکونه یوم عید ، وفیه خُلق آدم ( ) .
مسألة ٢ : لا خلاف فی جواز الخِطبة للنساء فی غیر موضع النهی، والحق استحبابها ؛ لأنّ النبی اللا فَعَل ذلک ، فإن النجاشی خطب لرسول الله له بنت أبی سفیان (۲) ، وفعل الناس فی الأزمان المتعدّدة والبلاد المتباینة یدلّ علیه ، ولیست شرطاً فی صحته إجماعاً .
واعلم أن الخطبة إما تصریح أو تعریض، والمرأة المخطوبة إما خلیّة
من زوج وعدّةٍ أو مشغولة بأحدهما ، والخاطب إما زوج أو أجنبی . فالتصریح : الخطاب بما لا یحتمل إلا النکاح ، مثل أن یقول فی الخطبة : أُرید أن أنکحک، أو إذا انقضت عدّتکِ نکحتکِ ، وإذا حللتِ فلا تفوتی على نفسک .
وأما التعریض فهو : الإتیان بلفظ یحتمل الرغبة فی النکاح وغیره ، کقوله : رُبِّ راغب فیکِ، أو حریص علیکِ، أو مَنْ یجد مثلکِ وأنتِ جمیلة ، وإذا حللت فآذنینی ، ولستُ بمرغوب عنکِ ، ولا تبقین أیماً ، ورُبّ راغب فی نکاحکِ ، وإنّ الله لسائقُ إلیکِ خیراً ، وما أشبه ذلک . ومن التعریض : أن یذکر لفظ النکاح ویُبهم الخاطب ، فیقول : رُبِّ راغب فی نکاحکِ .
(١) المغنی ٧ : ٤٣٥ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٦٧ .
(۲) المصنف ـ لابن أبی شیبة
، ۱۹۰ : ۲/۱
مسند أحمد ٧ ٢٦٨٦٢/٥٧٩ ، سنن
أبی داؤد ۲ : ۲۱۰۷/۲۳۵ و ۲۱۰۸ ، المعجم الأوسط - للطبرانی - ٢ : ١٦٧١/٢٠٥ ،
سنن الدار قطنی ٣: ١٨/٢٤٦
و ١٩ ، المستدرک - للحاکم ۲ : ۱۸۱ ، السنن
الکبرى - للبیهقی - :۷ : ۱۳۹ ، تاریخ مدینة دمشق ٦٩ : ١٣٨
و ١٤٥ و ١٤٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

