الروایة هشام بن سالم - الصحیحة - عن أبی بصیر، قال: سئل
الصادق الله وأنا حاضر : عن رجل باع من رجل جاریة بکراً إلى سنة ، فلمّا قبضها المشتری أعتقها من الغد وتزوّجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلک بشهر ، فقال أبو عبد الله الا : إن کان الذی اشتراها له مال أو عقدة تحیط بقضاء ما علیه من الدین فی رقبتها فإنّ عتقه ونکاحه جائز، وإن لم یملک مالاً أو عقدة تحیط بقضاء ما علیه من الدین فی رقبتها کان عتقه ونکاحه باطلاً، لأنّه أعتق ما لایملک ، وأرى أنّها رقٌ لمولاها الأول» قیل له فإن کانت قد علقت من الذی أعتقها وتزوجها ما حال ما فی بطنها ؟ فقال : الذی فی بطنها مع أُمّه کهیئتها (١) . (۱)
والوجه : حمل هذه الروایة على أن یکون المشتری مریضاً وصادف عتقه ونکاحه وشراؤه مرض الوفاة، وإن لم یکن کذلک نفذ العتق والنکاح ، وانعقد الولد حُرّاً ، ولا سبیل للأوّل علیها ولا على ولدها ، بل إن خلّف ترکةً کان له أخذ ثمن الجاریة منها ، وإلا فلا شیء له .
(١) الکافی ٦: ١٩٣ ١/١٩٤ ، التهذیب : ٧١٤/٢٠٢ ، الاستبصار ٤ : ۲۹/۱۰ بتفاوت فی بعض الألفاظ فى الأول والأخیر .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

