طلقها زوجها أو مات عنها وانقضت عدّتها فقد زوّجتکها ، أو کانت تحته أربع نسوة فقال له غیره : إن ماتت واحدة منهن فقد زوجتک ابنتی ، أو قال : إن مات أبی وورثتُ جاریته فقد زوّجتکها ، وبان أن الأمر کما قدّر ، لم ینعقد شیء من هذه الصُّوَر عندنا
وللشافعیة وجهان مبنیّان على أنه إذا زوّج أمة أبیه أو باعها على ظنّ حی ، فبان أنه کان میّتاً وقت العقد ، هل یصح العقد ؟ فیه للشافعی
قولان .
فإن قلنا : لا یصح العقد هناک مع
أنه أطلق ، فهنا مع التعلیق أولى .
وإن قلنا : یصح عند الإطلاق ، ففی هذه الصور وجهان : أحدهما : أن النکاح صحیح ؛ لأنّ التصحیح وإن خرج على تقدیر هذا
التعلیق فإذا صرّح به فقد صرّح بمقتضى العقد، وبه قال أبو حنیفة . وأصحهما عند الشافعیّة : أنّه لا یصح - کما قلناه ـ لفساد الصیغة (١). ولو بُشِّر ببنت ، فقال : إن صدق الخبر فقد زوّجتکها، قال بعض الشافعیة : یصح ، ولا یکون ذلک تعلیقاً ، بل هو تحقیق ، کما لو قال : إن فأنت طالق ، یکون تنجیزاً للطلاق، وتکون «إن» بمعنى «إذ»
کنت زوجتی
کما فی قوله تعالى: ﴿وَخَافُونِ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ ﴾ (٢) . وکذا لو أخبر مَنْ له أربع نسوة بموت إحداهن ، فقال لرجل : إن
صدق الخبر فقد نکحتُ ابنتک ، وقال ذلک الرجل : زوّجتکها ، یصح (۳)
(١) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٩٨ ٤٩٩ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٨٦ .
(۲) سورة آل عمران : ۱۷۵ .
(۳) البغوی فی التهذیب ٥ : ٣١٧
وعنه فی العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٩٩
وروضة
الطالبین ٥ : ٣٨٦ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

