المهر أو لم یجر؛ لأصالة بقاء التحریم . ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ ﴾ (۱) عُمل بخلافه
فیما وقع الاتفاق علیه من اللفظین فی الإجماع () ، فیبقى الباقی على المنع . ولقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَکَ أَزْوَجَکَ ) - إلى قوله تعالى -
یَسْتَنکِحَها
وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِیِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِیُّ خَالِصَةً لَّکَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ﴾ (۳) بیّن تعالى تخصیصه له بالموهوبة .
ولأن هذا اللفظ یُقصد به غیر النکاح ، فلم ینعقد به النکاح ، کلفظ
الإجارة والإحلال والإباحة .
وقال الثوری والحسن بن صالح وأبو حنیفة وأصحابه وأبـو ثـور وأبو عبید وداود : ینعقد بلفظ الهبة والبیع والتملیک والصدقة ، دون الإحلال
والإباحة .
وفی الفظ (٤) الإجارة عن أبی حنیفة روایتان (٥) .
لما رووه عن النبی عل الله أنه قال الرجل ](٦) زوّجه بامرأة : «قد ملکتکها
بما معک من القرآن» (۷) .
(۱) سورة المؤمنون» : ٥ ، سورة المعارج : ٢٩ (۲) فی النُّسَخ الخطیّة : (للإجماع» بدل «فی الإجماع» .
(۳) سورة الأحزاب : ٥٠
(٤) ما بین المعقوفین أثبتناه
(٥) المبسوط - للسرخسی
المصادر .
تحفة الفقهاء ۲ : ۱۱۹ ، بدائع الصنائع ۲:
٧١ : ٠ -
۲۳۰ ، الاختیار لتعلیل المختار ۳ : ۱۱۸ ، الحاوی الکبیر ٩ : ١٥٢ ، حلیة العلماء
٦ : ٣٦٩ ، البیان ۹ : ٢٠٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٩٣ ، المغنی ٧: ٤٢٩ ،
الشرح الکبیر ٧: ٣٧١
(٦) ما بین المعقوفین یقتضیه ما فی المصادر .
(۷) سنن سعید بن منصور ۱ : ١٧۵ - ٦٤١/١٧٦ ، صحیح البخاری ٦ : ٢٣٧
و ۷:
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

