الکفایة ؟
ظاهر مذهبهم : الأول ؛ لأن الشافعی قال : لا أُرخص فی ترک الإجابة ،
لأن ذلک یجب بالدعوة ، فإذا دعی کلّ واحد وجبت منه الإجابة . والثانی : أنه فرض کفایة ؛ لأنّ الإجابة إکرام (۱) وموالاة ، فهی کـرد السلام ، ولأن المقصود أن یظهر الحال ویشتهر ، وذلک حاصل بحضور البعض (٢) .
مسألة ٥٠ : إنّما تستحبّ الإجابة أو تجب على الخلاف بشرط أن
یکون الداعی مسلماً ، فلو اتخذ الذمّی الولیمة العرس (۳)، قال الشیخ الله : لا یجوز للمسلم حضورها ؛ لأنّ الإجابة للمسلم للإکرام والولایة وتأکید المحبة والإخاء ، فلا یجوز للمسلم فعلها ، قال الله تعالى : لَّا تَجِدُ قَوْمًا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ یُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآیة ) ، ولنجاسة طعامهم واختلاطه بالحرام، وفساد تصرّفاته فیه (ه) . وللشافعی قولان :
(٧)
أحدهما : أنه یجب على المسلم إجابة الذمّیّ ؛ لعموم الخبر والثانی : أنه تستحبّ ولا تجب ، ولکن الاستحباب هنا أقل من
(۱) فی الطبعة الحجریة : «فرض إکرام» . (۲) الحاوی الکبیر ٩ : ٥٥٧ - ٥٥٨ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ٦٥ ، حلیة العلماء ٦ : ٥١٦ - ٥١٧ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ۵۲۷ ، البیان ۹ : ٤٤١ ، العزیز شرح الوجیز
٨ : ٣٤٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٧ .
(۳) فی النُّسَخ الخطیّة : «ولیمة عُرْسِ» .
(٤) سورة المجادلة : ٢٢
(٥) الخلاف ٤ : ٤٠٦ ، المسألة ٣ ، المبسوط - للطوسی - ٤ : ٣٢٢ .
(٦) راجع : الهامش (١ و٣) من ص
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

