سدیر ، قال : سمعت الباقر اللا(۱) یقول : قال رسول الله : محاش
النساء على أُمتى حرام» (٢) .
وهذه الروایة مرسلة لا تعارض ما تقدّم من
الأدلة القاطعة ، مع
احتمال حمل التحریم على الکراهیة ؛ لقول الصادق الا وقد سئل عن إتیان النساء فی أعجازهن ؟ فقال : لیس به بأس ، وما أُحبّ أن تفعله»(۳) ولأن
الأصل الإباحة .
مسألة ٤٠ : الإتیان فی الدبر کالإتیان فی القُبل فی أکثر الأحکام ،
کفساد العبادة ، ووجوب الغسل من الجانبین على الأقوى ، ووجوب الکفارة فی الصوم والحج ، وإفساده به لو کان قبل الموقفین ، وثبوت النسب ـ وهو أظهر قولی الشافعیة (٤) ـ لأن الماء قد یسبق ، ووجوب المهر، ومهر المثل فی النکاح الفاسد وبالشبهة، ووجوب الحدّ أو الرجم ، وانتفاء العنة ، ووجوب العدة، وحرمة المصاهرة .
ویفارقه فی أنه لا یتعلّق به التحلیل والإحصان ، احتیاطاً للتحلیل
ولسقوط الحدّ ، وإیفاء المولى ، وفی الاستنطاق فی النکاح نظر . أما الإحلال : فلقوله الله فی ذلک : «لا ، حتى تذوق عسیلته (٥) (٦)
(۱) فی الاستبصار : سمعت أبا عبد الله الا»
(٢) التهذیب ٧ : ١٦٦٤/٤١٦ ، الاستبصار ٣ : ٨٧٤/٢٤٤ .
(٣) التهذیب ٧ : ١٦٦٦/٤١٦ ، الاستبصار ٣ : ٨٧٦/٢٤٤ .
( ٤) الوسیط ٥ : ١٨٦ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٤٢٥ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ١٧٥ ،
روضة الطالبین ٥ : ٥٣٥
(٥) فی فی النَّسَخ الخطیّة وکذا فی المصدر إضافة : «ویذوق عُسَیْلتها» .
(٦) جامع البیان ( تفسیر الطبری ۲ : ۲۹۲ ، ذیل الآیة ۲۳۰ من سورة البقرة ، التمهید لابن عبد البر - ۱۳ : ۲۳۱
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

