و قد أَوْغَرُوا بَيْنَهُم مِيْغَراً، إذا جَعَلُوا بينهم مِيعَاداً، أَو وَقَّتُوا مِيقَاتاً.
وسَمِعتُ وَغْرَ الجَيْشِ، كفَلْسٍ وسَبَبٍ: أَصوَاتَهُمْ وجَلَبَتَهُمْ.
وأَوْغَرَهُ إليه: أَلْجَاهُ..
و - المَالَ إليه: أَدَّاهُ..
و - الأَرْضَ: حَمَاهَا..
و - العَامِلُ الخَرَاجَ: اسْتَوْفَاهُ..
و - صَاحِبُ الأَرْضِ خَرَاجهَا: أَدَّاهُ إلى السُّلْطَانِ نَفْسِهِ فِرَاراً من تَسَلُّطِ عُمَّالِهِ..
و - السُّلْطَانُ الرَّجُلَ أَرْضاً: جَعَلَهَا لهُ من غَيْرِ خَرَاجٍ، و هى إيْغَارٌ له، تَسْمِيَةً بالمَصْدَرِ، قَالُوا: ولا يَكُونُ إيْغَاراً حَتَّى يَأْ مُرَ السُّلْطَانُ بحِمَايَتِهَا فلا تَدْخُلهَا العُمّالُ لمَسَاحَةِ خَراجٍ ولا مُقَاسَمَة غَلَّةٍ، خَلَا الصَّدَقَات فإنَّهَا خَارِجَةٌ عنها يُحصِيهَا المُصَّدِّقُ و يَأْ خُذ الوَاجِبَ منها، ثُّمَّ هى لعَقِبِ ذلكَ الرَّجُلِ بَعْدَهُ على مَمَرِّ السِّنِينِ، ومنه: الإيْغَارَانُ، تَثْنِيَة إيغَارٍ:
وهما مَوْضِعَانِ بالجِبَالِ قُرْبَ أصْبَهَان، أَوْغَرَهُمَا الخَلِيفَةُ عِيْسَى ومَعْقِلاً ابْنَى أَبى دُلَفِ العِجْلِىّ.
ووُجِدَ بِخَطِّ ابنِ شُرَيْحٍ: الإيغَارُ أَن يُقَرَّرَ أَمْرُ الضَّيْعَةِ مَثَلاً على عَشْرَةِ الآف دِرْهَمٍ، فَيُوغَر لصَاحِبِها بعَشْرَةِ الآفٍ كُلَّ سَنَةٍ يُؤَدِّيهَا فى بَيْتِ المَالِ، أَو فى غَيْرِ البَلَدِ الّذى الضَّيْعَةُ فيه، فتَكُونُ الضَّيْعَةُ مُوغَرَةً مَحْمِيَّةً لا تَدْخُلُها يَدُ عَامِلٍ ولا مُتَصَرِّفٍ.
وقَالَ الجَوْهرِىُّ: و قد يُسمَّى ضَمَانُ الخَرَاجِ إيْغَاراً، و هى مُوَلَّدَةٌ١.
والمُسْتَوْغِرُ: لَقَبُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ، لُقِّبَ به لقَوْلِهِ:
يَنِشُّ المَاءُ فى الرَّبَلاتِ مِنْهَا نَشِيشَ الرَّضْفِ فى الَّلبَنِ الوَغِيرِ٢وضَبَطَهُ ابنُ حَجَرٍ فى الإصَابَةِ بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ و الزَّاى٣، و هو تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ.
________________________________________
(١) الصّحاح.
(٢) الاشتقاق: ٢٥٢، أمالى السيّد المرتضى قدس سره ١٦٩:١: المزهر ٤٣٥:٢، الصّحاح، اللّسان، التّاج.
(٣) الإصابة ٤٩٢:٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
