الكتاب
وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظٰامِ كَيْفَ نُنْشِزُهٰا ١بفَتْحِ النُّونِ وضَمِّها، أَى نَرْفَعُ بَعْضَها إِلَى بَعْضٍ ونَرُدُّها إِلَى أَماكِنِهَا من الجَسَدِ، أَو نُحِييهَا بَعْد مَوْتِها، عَبَّرَ عَن الإِحياءِ بالنَّشْزِ والإِنشَازِ لأَنَّهُ ارْتِفاعٌ بَعْد اتِّضَاعٍ.
تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ٢ تَظُنُّونَ عِصْيَانَهُنَّ وتَرَفُّعَهُنَّ عَن مُطاوَعَتِكُم.
وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً٣ تَجَافِياً عَنْها وتَرَفُّعاً عن صُحْبَتِها كَراهَةً لَها و إِضْراراً بِها ومَنْعاً لِحُقُوقِها.
وَ إِذٰا قِيلَ اُنْشُزُوا فَانْشُزُوا٤ أَى انْهَضُوا للتَّوْسِعَةِ عَلَى المُقْبلِينَ، أَو ارْتَفِعوا فى المَجْلِس وَوَسِّعُوا للدَّاخِلِ، أَو انْهَضُوا إِلَى الصَّلاةِ و الجَهَادِ وعَمَل الخَيْر فانْهَضُوا، ورُوِىَ: أَنَّهَا نَزَلَت فِى قَوْمٍ كانُوا يُطِيلُون المُكْثَ عِنْد الرَّسُول صلى الله عليه و آله وكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم يُحِبُّ أَن يَكُون آخِرَ خَارِجٍ، فَأَمَرَهُمُ اللّٰهُ أَن يَنْشُزُوا - أَى يَقُوموا - إِذا قِيل لَهُم: انْشُزُوا٥.
الأثر
فى حَدِيثِ الرَّضَاعِ: (إِلَّا ما أَنْشَزَ العَظْمَ)٦ أَى نَمَّاهُ وزَادَ فِيهِ كأَنَّهُ رَفَعَهُ حَيْثُ زَادَ فى حَجْمِهِ.
(بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ)٧ أَى قِطْعَةُ لَحْمٍ نَاتِئَة مُرْتَفِعَة عن سَطْحِ الجَسَدِ.
(ناشِزُ الجَبْهَةِ)٨ أَى مُرْتَفِعُهَا.
نطنز
نَطَنْزَةُ، كسَمَنْدَة: بُلَيْدَةٌ من أَعْمَالِ أَصْبَهَان بَيْنَهُمَا نَحْو عِشْرِين فَرْسَخاً،
________________________________________
(١) البقرة: ٢٥٩.
(٢) النساء: ٣٤.
(٣) النساء: ١٢٨.
(٤) المجادلة: ١١.
(٥) مجمع البيان ٢٥٢:٥.
(٦) النّهاية ٥٥:٥، وانظر مسند أحمد ٤٣٢:١ والسّنن الكبرى للبيهقىّ ٤٦٢:٧.
(٧) التّاريخ الكبير للبخارىّ ١٧٧٥/٧٢:٢، تاريخ الطّبرىّ ٤٢٧:٢، النّهاية ٥٦:٥.
(٨) مسند أحمد ٤:٣ البخارىّ ٢٠٧:٥، مشارق الأنوار ٢٩:٢، النّهاية ٥٦:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٠ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4696_Taraz-Awwal-part10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
