تفاسير الإثني عشر ـ عن مقاتل ، عن عطاء في قوله تعالى : «وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ»(١) ، كان في التوراة : يا موسى إنّي اخترت لك وزيراً هو أخوك ـ يعني هارون ـ لأبيك واُمّك ، كما اخترت لمحمّد إليا هو أخوه ووزيره ووصيّه والخليفة من بعده ، طوبى لكما من أخوين ، وطوبى لهما من أخوين ، إليا هو أبو السبطين الحسن والحسين ومحسن الثالث من ولده ، كما جعلت لأخيك هارون شبّراً وشبيراً ومشبراً(٢) .
وروى في التفسير المذكور أيضاً بإسناده عن ابن مسعود ، قال : وقعت الخلافة من اللّه عزّ وجلّ في القرآن لثلاثة نفر : لآدم عليهالسلام لقوله تعالى : «إِنِّي جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً»(٣) ، ولداود عليهالسلام لقوله تعالى : «يَدَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَكَ خَلِيفَةً فِى الأَرْضِ»(٤) ، والخليفة الثالث عليّ بن أبي طالب عليهالسلام لقوله تعالى : «وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ» يعني عليّاً «لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ»(٥)(٦) الخبر .
وسيأتي في الفصل الآتي عند بيان نزول الآية الأخيرة في عليٍّ عليهالسلام وفي تفسيري أبي عبيد(٧) ، وعليّ بن حرب الطائي : أنّ ابن مسعود قال : الخلفاء أربعة : ذكر آدم عليهالسلام ، ثمّ قال : وهارون ؛ لقول موسى عليهالسلام : «اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى»(٨) ، ثمّ ذكر داود عليهالسلام ، ثمّ ذكر عليّاً عليهالسلام والآية ، وفيهما أيضاً أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : «من لم يقل إنّي رابع الخلفاء فعليه لعنة اللّه ، ثمّ ذكر عليهالسلام نحو هذا المعنى(٩) .
(١) سورة فصّلت ٤١ : ٤٥ .
(٢) المصدر غير متوفّر لدينا ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٦٩ .
(٣) سورة البقرة ٢ : ٣٠ .
(٤) سورة ص ٣٨ : ٢٦ .
(٥) سورة النور ٢٤ : ٥٥ .
(٦) نقله عنه ابن طاووس في اليقين : ٤١١/١٥٢ ، والطرائف ١ :١٣٩/١٣٤ ، والعلاّمة في نهج الحقّ : ٢١١ ـ ٢١٢ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٣٨٩ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٤٧ .
(٧) كذا في النسخ ، وفي المصدر : أبي عبيدة .
(٨) سورة الأعراف ٧ : ١٤٢ .
(٩) نقله عنهما ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٧٧ ، والبياضي في الصراط المستقيم ٢ : ٤٧ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٣٩٢ ـ ٣٩٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
