وابن الثلاج(١) ، وابن فيّاض في شرح الأخبار ، وابن عقدة في كتابه الذي صنّفه في طرق حديث المنزلة ، كلّهم عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا خرج النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى غزاة تبوك استخلف عليّاً عليهالسلام على المدينة ، فلمّا وصل إلى الجرف(٢) أتاه عليٌّ عليهالسلام فقال : «يا نبيّ اللّه ، زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني لأنّك استثقلتني وتخفّفت منّي» فقال صلىاللهعليهوآله : «كذبوا إنّما خلّفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، ألا ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ؟» ـ وفي رواية : «ولو كان لكنته»(٣) ، وهو مذكور في روايةٍ عن جابر أيضاً(٤) ـ فرجع عليٌّ عليهالسلام إلى المدينة ومضى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لسفره(٥) .
وفي روايةٍ لابن عقدة ، عن الأعمش ، عن عطيّة ، عن الخدري : إنّ
(١) هو عبداللّه بن محمّد بن عبداللّه بن إبراهيم ، يكنّى أبا القاسم ، المعروف بابن الثلاج ، حلواني الأصل ، وروى عن : البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وخلقٍ كثير ، وروى عنه : أبو القاسم التنوخي ، وأبو عبداللّه الصيمري وآخرون .
توفّي سنة ٣٨٧ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ١٠ : ١٣٥/٥٢٧٧ ، المنتظم ١٤ : ٣٨٩/٢٩٣٢ ، سير أعلام النبلاء ١٦ : ٤٦١/٣٣٣ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٣٨١ ـ ٤٠٠) : ١٤١ ، الوافي بالوفيات ١٧ : ٤٩٧/٤٢٥ .
(٢) الجُرف ـ بالضمّ ثمّ السكون ـ : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام . انظر : معجم البلدان ٢ : ١٤٩ .
(٣) كنز الفوائد ٢ : ١٨١ ، تاريخ بغداد ٣ : ١٨٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ١٧٦ .
(٤) تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ١٧٦ ، وقد ذكر هذا الحديث ابن عساكر في تاريخه بعدّة طرق ، انظر تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٩٨ و١٤٢ ـ ١٨٧ ، كنز الفوائد ٢ : ١٨١ .
(٥) السيرة النبويّة لابن هشام ٤ : ١٦٣ ، تاريخ الطبري ٣ : ١٠٣ ـ ١٠٤ ، تاريخ بغداد ٤ : ٣٨٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٢ : ٣١ ، وعنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٢٢ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٤٠٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
