عبّاس ، وغيرهم ، وفي آخر رواياتهم : أنّه لمّا نزلت عليه الحجارة أنزل اللّه تعالى قوله : «سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ»(١)(٢) الآية . وقد ذكر أكثر هؤلاء تلك الحكاية في تفسير هذه الآية .
وفي كتاب شرح الأخبار أنّه نزل حينئذٍ «أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ»(٣)(٤) .
وفي رواية عن أبي هريرة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا قال في يوم الغدير بعد أن أخذ بضبع عليٍّ عليهالسلام فرفعه : «اللّهمّ من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» ، قام إليه أعرابي من أوسط الناس ، فقال ـ وذكر حكاية الفهري ، وفي آخرها : فنزلت نار من السماء فأحرقته(٥) .
وفي رواية عن ابن عباس : أنّه نزلت صاعقة من السماء(٦) .
وبالجملة : حكاية الفهري ونزول العذاب عليه لأجل حكاية الغدير ممّا صرّح به الأكثر .
وفي رواية أبي القاسم العلويّ ، [عن] إسحاق بن محمّد بن القاسم بن صالح بن خالد الهاشمي مُعنعناً عن حذيفة قال : كنت واللّه جالساً بين يدي النبيّ صلىاللهعليهوآله وقد نزل بنا غدير خمّ وقد غصّ المجلس بالمهاجرين والأنصار إذ قام النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : «إنّ اللّه أمرني بأمر» فقال ، وقرأ الآية(٧) ، ثمّ نادى عليّاً وأقامه عن يمينه ، فقال : «أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟» فقالوا : بلى ، فقال : «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه» فقال رجلٌ من عرض الناس : ما تأويل هذا يا رسول اللّه ؟ فقال : «من كنت نبيّه فهذا
(١) سورة المعارج ٧٠ : ١ .
(٢) تفسير فرات : ٥٠٤/٦٦٢ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٥٠ ، خصائص الوحي المبين : ٨٩ ، فضائل الطالبيّين : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، تفسير الثعلبي ١٠ : ٣٥ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٨٦ ، وانظر تفسير غرائب القرآن ٦ : ٣٥٥ .
(٣) سورة الشعراء ٢٦ : ٢٠٤ .
(٤) شرح الأخبار ١ : ٢٢٩/٢١٩ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٥٠٣/٦٦١ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٨٨/١٠٣٤ .
(٦) تفسير فرات الكوفي : ٥٠٤/٦٦٢ في ذيل الحديث .
(٧) سورة المائدة ٥ : ٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
