وستأتي في المبحث الأخير من الفصل الحادي عشر أخبار في الرايات التي ترد على النبيّ صلىاللهعليهوآله وعند الحوض يوم القيامة مسودّة وجوههم فيطردهم النبيّ صلىاللهعليهوآله عنه لإقرارهم عنده بأنّهم لم يتمسّكوا بالثقلين ، حتّى ترد عليه راية مع عليٍّ عليهالسلام بِيض الوجوه ، فيسألهم عن الثقلين ، فيقولون : أطعنا ونصرنا وتمسّكنا بهما ، فيسقيهم من الحوض(١) ، الخبر .
وروى صاحب كتاب كفاية الطالب ، وأبو الحسن العبدي وغيرهما ، عن علماء العامّة كلٌّ بإسناده ، عن الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عبّاس ، قال : ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليه بخصلتين : كتاب اللّه ، وعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإنّي سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله ـ وهو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ـ وهو يقول : «هذا أوّل من آمن بي ، وأوّل من يصافحني ، وهو فاروق هذه الأُمّة يفرق بين الحقّ والباطل» الخبر ، إلى أن قال : «وهو بابي الذي اُوتي منه ، وهو خليفتي من بعدي»(٢) .
وفي رسالة تتضمّن مناظرةً جرت بين المأمون وجماعة من العلماء من العامّة ، فيها عدّة أخبار في النصّ على عليٍّ وعلى أهل البيت عليهمالسلام ، منها : أنّه قال : إنّما قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «اقتدوا بالذين من بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي»(٣) .
وفي نهج البلاغة ، وغيره ، عن عليٍّ عليهالسلام أنّه قال في جملة بعض خُطبه : «إنّي على بيّنة من ربّي ، ومنهاج من نبيّي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ، (ألفظه لفظاً)(٤) انظروا أهل بيت نبيّكم فألزموا سَمْتَهم ، واتّبعوا أثرهم ، فلن يُخرجوكم من هُدىً ولن يُعيدوكم في ردىً . . . ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا»(٥) الخبر .
(١) انظر : ص ١١٦ هامش ٦ ، بتفاوت .
(٢) انظر : تفسير القمّي ١ : ١٠٩ .
(٣) كفاية الطالب : ١٨٧ ، شرح الأخبار ٢ : ٢٦٦/٥٧٢ ، معاني الأخبار : ٤٠١/٦٤ ، وفيه : عن أبي الحسن العبديّ ، عن الأعمش ، اليقين لابن طاووس : ٥٠٩/٢١٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٢ ، بحار الأنوار ٣٨ : ١٢٧/٧٧ .
(٤) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٨٥/٢ .
(٥) في نهج البلاغة : أَلْقطهُ لَقْطاً .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
