عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ (٣٢) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ (٣٣) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦))
بيان :
قوله تعالى : (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ) النعيم النعمة الكثيرة وفي تنكيره دلالة على فخامة قدره ، والمعنى إن الابرار لفي نعمة كثيرة لا يحيط بها الوصف.
قوله تعالى : (عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ) الأرائك جمع أريكة والأريكة السرير في الجملة وهي البيت المزين للعروس وإطلاق قوله : (يَنْظُرُونَ) من غير تقييد يؤيد أن يكون المراد نظرهم الى مناظر الجنة البهجة وما فيها من النعيم المقيم ، وقيل : المراد به النظر الى ما يجزى به الكفار وليس بذاك.
قوله تعالى : (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ) النضرة البهجة والرونق ، والخطاب للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم باعتبار أن له أن ينظر فيعرف فالحكم عام والمعنى كل من نظر الى وجوههم يعرف فيها بهجة النعيم الذي هم فيه.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
