ذاقوها فأنزل الله سبحانه الآيات فيهم وهي جارية في كل مؤمن فعل ذلك لله عزوجل.
أقول : القصة كما ترى ملخصة في الرواية وروى ذلك البحراني في غاية المرام عن المفيد في الاختصاص مسندا وعن ابن بابويه في الامالي باسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وباسناده عن سلمة بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهماالسلام ، وعن محمد بن العباس ابن ماهيار في تفسيره باسناده عن أبي كثير الزبيري عن عبد الله بن عباس ، وفي المناقب أنه مروي عن الأصبغ بن نباتة.
وفي الاحتجاج عن علي عليهالسلام في حديث يقول فيه للقوم بعد موت عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد نزل فيه وفي ولده (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) الى آخر السورة غيري؟ قالوا : لا.
وفي كتاب الخصال في احتجاج علي على أبي بكر قال : أنشدك بالله أنا صاحب الآيه (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً) أم أنت؟ قال : بل أنت.
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر قال : جاء رجل من الحبشه الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سل واستفهم فقال : يا رسول الله فضلتم علينا بالألوان والصور والنبوة أفرأيت إن آمنت بما آمنت به وعملت بمثل ما عملت به أني لكائن معك في الجنة؟ قال : نعم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام. ثم قال : من قال : لا إله إلا الله كان له عهد عند الله ومن قال : سبحان الله وبحمده كتبت له مائة الف حسنة واربعة وعشرون الف حسنة ونزلت عليه السورة هل أتى على الانسان حين من الدهر الى قوله : ملكا كبيرا.
فقال الحبشي : وإن عيني لترى ما ترى عيناك في الجنة؟ قال : نعم فاشتكى حتى فاضت نفسه. قال عمر : فلقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يدليه في حفرته بيده.
وفيه أخرج أحمد في الزهد عن محمد بن مطرف قال : حدثني الثقة أن رجلا أسود كان
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
