فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها (١) ببطنها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبريل وقال : خذها يا محمد هناك الله في أهل بيتك فأقرءه السورة.
أقول : الرواية مروية بغير واحد من الطرق عن عطاء عن ابن عباس ونقلها البحراني في غاية المرام عن أبي المؤيد الموفق بن احمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين باسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وعنه باسناد آخر عن الضحاك عن ابن عباس وعن الحمويني في كتاب فرائد السمطين باسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وعن الثعلبي باسناده عن أبي صالح عن ابن عباس ، ورواه في المجمع عن الواحدي في تفسيره.
وفي المجمع باسناده عن الحاكم باسناده عن سعيد بن المسيب عن علي بن ابي طالب أنه قال : سألت النبي عن ثواب القرآن فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء.
فأول ما نزل عليه بمكة فاتحة الكتاب ثم اقرء باسم ربك ، ثم ن ـ الى ان قال ـ وأول ما نزل بالمدينة سورة البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ثم إذا زلزلت ثم الحديد ثم سورة محمد ثم الرعد ثم سورة الرحمن ثم هل أتى. الحديث.
وفيه عن أبي حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدثني الحسن بن الحسن أبو عبد الله بن الحسن أنها مدنية نزلت في علي وفاطمة السورة كلها.
وفي تفسير القمي عن أبيه عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان عند فاطمة عليهاالسلام شعير فجعلوه عصيدة (٢) فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال : مسكين رحمكم الله فقام علي عليهالسلام أعطاه ثلثا فلم يلبث أن جاء يتيم فقال : اليتيم رحمكم الله فقام علي عليهالسلام فأعطاه الثلث ثم جاء أسير فقال : الأسير رحمكم الله فأعطاه علي عليهالسلام الثلث وما
__________________
(١) بطنها بظهرها ظ.
(٢) العصيدة : شعير يلت بالسمن ويطبخ.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
