ووردت الرواية من طرق أهل السنة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومن طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام أن المراد بصالح المؤمنين علي عليه أفضل السلام ، وستوافيك إن شاء الله.
وفي المراد منه أقوال أخر أغمضنا عنها لعدم دليل عليها.
وقوله : (وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) إفراد الخبر للدلالة على أنهم متفقون في نصره متحدون صفا واحدا ، وفي جعلهم بعد ذلك أي بعد ولاية الله وجبريل وصالح المؤمنين تعظيم وتفخيم.
ولحن الآيات في إظهار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على من يؤذيه ويريده بسوء وتشديد العتاب على من يتظاهر عليه عجيب ، وقد خوطب فيها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أولا وعوتب على تحريمه ما أحل الله له وأشير عليه بتحلة يمينه وهو إظهار وتأييد وانتصار له وإن كان في صورة العتاب.
ثم التفت من خطابه الى خطاب المؤمنين في قوله : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ) يشير الى القصة وقد أبهمها إبهاما وقد كان أيّد النبي وأظهره قبل الإشارة الى القصة وإفشائها مختوما عليها ، وفيه مزيد إظهاره.
ثم التفت من خطاب المؤمنين الى خطابهما وقرر أن قلوبهما قد صغت بما فعلتا ولم يأمرهما أن تتوبا من ذنبهما بل بين لهما أنهما واقعتان بين أمرين إما أن تتوبا وإما أن تظاهرا على من الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك أجمع ثم أظهر الرجاء إن طلقهن أن يرزقه الله نساء خيرا منهن. ثم أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجاهد الكفار والمنافقين ويغلظ عليهم.
وانتهى الكلام الى ضربه تعالى مثلين مثلا للذين كفروا ومثلا للذين آمنوا.
وقد أدار تعالى الكلام في السورة بعد التعرض لحالهما بقوله : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) الخ ؛ بين التعرض لحال المؤمنين والتعرض لحال الكفار فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ) الخ ؛ و (يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا) الخ ؛ وقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا) الخ ؛ و (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ) الخ ؛ وقال : (ضَرَبَ اللهُ
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
