السرقة والزنا وقتل الأولاد وإلحاق غير أولاد أزواجهن بهم ، وإن كانت هذه الامور بوجه من المشتركات.
فقوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ) شرط جوابه قوله : (فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ).
وقوله : (عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً) أي من الأصنام والأوثان والأرباب ، وهذا شرط لا غنى عنه لإنسان في حال.
وقوله : (وَلا يَسْرِقْنَ) أي لا من أزواجهن ولا من غيرهم وخاصة من أزواجهن كما يفيده السياق ، وقوله : (وَلا يَزْنِينَ) أي باتخاذ الأخدان وغير ذلك وقوله : (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ) بالوءد وغيره وإسقاط الأجنة.
وقوله : (وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَ) وذلك بأن يحملن من الزنا ثم يضعنه وينسبنه الى أزواجهن فإلحاقهن الولد كذلك بأزواجهن ونسبته اليهم كذبا بهتان يفتريه بين أيديهن وأرجلهن لأن الولد إذا وضعته أمه سقط بين يديها ورجليها ، ولا يغني عن هذا الشرط شرط الاجتناب عن الزنا لأنهما متغايران وكل مستقل بالنهي والتحريم.
وقوله : (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) نسب المعصية الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دون الله مع أنها تنتهي اليه تعالى لأن المراد أن لا يتخلفن بالمعصية عن السنة التي يستنها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وينفذها في المجتمع الإسلامي فيكون ما سنه هو المعروف عند المسلمين وفي المجتمع الإسلامي.
ومن هنا يظهر أن المعصية في المعروف أعم من ترك المعروف كترك الصلاة والزكاة وفعل المنكر كتبرجهن تبرج الجاهلية الاولى.
وفي قوله : (إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بيان لمقتضى المغفرة وتقوية للرجاء.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
