قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ) الخ ؛ المراد بهم اليهود المغضوب عليهم وقد تكرر في كلامه تعالى فيهم (وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ) (البقرة / ٦١) ، ويشهد بذلك ذيل الآية فإن الظاهر أن المراد بالقوم غير الكفار.
وقوله : (يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) المراد بالآخرة ثوابها ، والمراد بالكفار الكافرون بالله المنكرون للبعث ، وقيل : المراد مشركوا مكة واللام للعهد ، و (مِنَ) في (مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ) لابتداء الغاية.
والجملة بيان لشقائهم الخالد وهلاكهم المؤبد ليحذر المؤمنون من موالاتهم وموادتهم والاختلاط بهم والمعنى : قد يئس اليهود من ثواب الآخرة كما يئس منكرو البعث من الموتى المدفونين في القبور.
وقيل : المراد بالكفار الذين يدفنون الموتى ويوارونهم في الأرض ـ من الكفر بمعنى الستر ـ.
وقيل : المراد بهم كفار الموتى و (مِنَ) بيانية والمعنى : يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار المدفونون في القبور منه لقوله : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ) (البقرة / ١٦١) (١).
__________________
(١) الممتحنة ١٠ ـ ١٣ : بحث روائي في : المومنات المهاجرات من دار الكفر الى دار الاسلام ؛ كيفية بيعة النساء مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4692_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
