وأعوانه ، وقيل : أولياؤهم من أقاربهم وهو أسخف الاقوال.
وان كان المراد بأمرهم غير الأمر السابق والضمير للناس فالغلبة أخذ زمام امور المجتمع بالملك وولاية الامور ، والغالبون هم الموحدون أو الملك وأعوانه وان كان الضمير عائدا الى الموصول فالغالبون هم الولاة والمراد بغلبتهم على امورهم أنهم غالبون على ما أرادوه من الامور قادرون هذا ، وأحسن الوجوه أولها.
قوله تعالى : (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ) ـ الى قوله ـ (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) يذكر تعالى اختلاف الناس في عدد اصحاب الكهف واقوالهم فيه ، وهي على ما ذكره تعالى ـ وقوله الحق ـ ثلاثة مترتبة متصاعدة احدها انهم ثلاثة رابعهم كلبهم والثاني انهم خمسة وسادسهم كلبهم وقد عقبه بقوله : (رَجْماً بِالْغَيْبِ) اي قولا بغير علم.
وهذا التوصيف راجع الى القولين جميعا : ولو اختص بالثاني فقط كان من حق الكلام أن يقدم القول الثاني ويؤخر الأول ويذكر مع الثالث الذي لم يذكر معه ما يدل على عدم ارتضائه.
والقول الثالث أنهم سبعة وثامنهم كلبهم ، وقد ذكره الله سبحانه ولم يعقبه بشيء يدل على تزييفه ، ولا يخلو ذلك من اشعار بأن القول الحق ، وقد تقدم في الكلام على محاورتهم المحكية بقوله تعالى : (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ) أنه مشعر بل دال على أن عددهم لم يكن بأقل من سبعة.
ومن لطيف صنع الآية في عد الأقوال نظمها العدد من ثلاثة الى ثمانية نظما متواليا ففيها ثلاثة رابعها خمسة سادسها سبعة وثامنها.
وأما قوله : (رَجْماً بِالْغَيْبِ) تمييز يصف القولين بأنهما من القول بغير علم والرجم هو الرمي بالحجارة وكأن المراد بالغيب الغائب وهو القول الذي معناه غائب عن العلم لا يدري قائله أهو صدق أم كذب؟ فشبه الذي يلقي كلاما ما هذا شأنه بمن يريد الرجم بالحجارة فيرمي ما
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4690_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
