حجارة من السماء فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، فأنزل الله (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ).
أقول : وهذا المعنى مروي في الكافي أيضا.
وعن كتاب نزول القرآن للحافظ أبي نعيم يرفعه الى علي بن عامر ، عن أبي الحجاف ، عن الأعمش ، عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في علي بن أبي طالب (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) وقد قال الله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً).
وعن الفصول المهمة للمالكي قال : روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه المسمى بأسباب النزول رفعه بسنده الى أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال : نزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يوم غدير خم في علي ابن أبي طالب.
أقول : ورواه في فتح القدير عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري وكذلك في الدر المنثور.
وقوله : «بغدير خم» هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين اسم لغيطة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف الى الغيطة ، هكذا ذكره الشيخ محيي الدين النووي.
وفي فتح القدير أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرؤ على عهد رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ») إن عليا مولى المؤمنين وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس.
أقول : وهذه نبذة من الأخبار الدالة على نزوله قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) الخ ؛ في حق علي عليهالسلام يوم غدير خم ، وأما حديث الغدير أعني قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم «من كنت مولاه فعلي مولاه» فهو حديث متواتر منقول من طرق الشيعة وأهل السنة بما يزيد على مائة طريق.
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4688_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
