رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا)(١) . قال : يجلسه معه على العرش (٢) .
قلت : لا ينبغي أن يستنكره ، وإن كان تجسيما وكفرا صريحا ، فإنّ لهم أشباهه كثيرا ، وقد رووا أنّه تعالى خلق آدم على صورته ، وأنّه يدخل رجله في النار فتقول : قط قط ، بعد أن كانت تقول : هل من مزيد ، إلى غير ذلك من المكفّرات والخرافيات .
وفي التهذيب :
قال القطب الحلبي في شرح البخاري : مجاهد معلوم التدليس فعنعنته لا تفيد الوصل .
وقال الدوريّ : قيل لابن معين : يروى عن مجاهد أنّه قال : خرج علينا عليّ ، قال : ليس هذا بشيء .
وقال أبو زرعة : مجاهد ، عن عليّ مرسل .
قلت : كيف يكون مرسلا ! وهو يقول : خرج علينا ، فإنّه صريح في لقائه له ، فيكون بإخباره عنه كاذبا لا مرسلا .
ومن هذا القبيل : ما رواه عن سعد ، ومعاوية ، وكعب ، وعائشة .
وإن قال أبو حاتم ـ كما في التهذيب ـ : مرسل .
وفي الكتابين :
قال ابن خرّاش : أحاديثه عن علي مراسيل ، لم يسمع منها شيئا ، انتهى .
والظاهر أنّ جلّ من نسبوه إلى الإرسال مدلّس أو كاذب .
____________________
(١) سورة الإسراء ١٧ : ٧٩ .
(٢) في المطبوع من تفسير مجاهد : ٤٤١ : شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، لكن ذكر الرواية عن نسخة منه في الهامش .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
