وقال ابن قانع : ثقة ثبت (١) .
وقال مطين : ثقة .
وقال ابن عديّ : ما أرى بحديثه بأسا (٢) .
وقال في الميزان : سمع منه مسلم جملة ، لكن لم يخرّج عنه في صحيحه شيئا مع أنّه من أكبر شيخ بقي ، وذلك لأنّ فيه بدعة .
قال مرّة : من قال القرآن مخلوق لم أعنّفه (٣) .
وقال الجوزجاني : يتشبّث بغير بدعة (٤) .
وقال مسلم : ثقة ، لكنّه جهمي .
قلت : من المضحك اعتذاره هذا عن مسلم في ترك روايته عنه مع توثيقه له ، فإنّ كتاب مسلم مملو من الرواية عن الخوارج وغيرهم .
وقد عرفت قريبا أنّه أخرج لعكرمة البربري (٥) ، مع أنّه صاحب بدعة وداعية إليها . .
نعم ، الفرق أنّ عكرمة وسائر الخوارج أعداء لأمير المؤمنين وهذا ممّا لا تستنكره نفوسهم ، بل هم في الحقيقة مشاركون لهم في بغضه باطنا .
وأمّا ابن الجعد ، فيدّعون عليه أنّه لا يكره أن يعذّب اللّه معاوية ويجهر بالحقّ ، وهو اغتصاب عثمان مال اللّه ، وهذا عندهم أعظم من سبّ إمام المتّقين ونفس النبيّ الأمين صلّى اللّه عليه واله .
____________________
(١) أورده مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال ٩ : ٢٨٤ / ٣٧٥٥ .
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال ٦ : ٣٦٤ / ٣٩٩ .
(٣) حكاه الخطيب في تاريخ بغداد ١١ : ٣٦٠ / ٦٢١٥ .
(٤) أحوال الرجال : ١٩٩ / ٣٦٦ .
(٥) مرت ترجمته برقم ١١٠٧ ، فراجع .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ٣ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4686_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
