وقال الساجي : صدوق ، وكان يتشيّع ، وكان عبد اللّه بن داود الخريبي يحدّث عنه ويطريه ، ثمّ كان يتكلّم فيه ويدعو عليه ، ويقول : كنت أؤم في مسجد فأطريت أبا حنيفة ، فأخذ الحسن بيدي ونحّاني عن الإمامة .
إلى غير ذلك ممّا ذكروا فيه ، وهو كثير .
قلت : فهم بين موثّق له ، وبين راو لروايته ؛ لتشيّعه ، وكونه ممّن يترك الجمعة ، ويرى الخروج بالسيف .
وقد ذكر أصحابنا أنّه بتري (١) ، ممّن يوالون عليّا وأبا بكر وعمر ، ويبغضون عثمان والزبير وطلحة وعائشة .
ولذا قال زافر بن سليمان ـ كما في الميزان ـ : إن لقيت الثوري فقل له : إنّا على الأمر الأوّل (٢) . فإنّه دليل على ولائه للشيخين .
ويدلّ على بغضه لعثمان ما في الميزان أيضا ، قال :
قال وكيع : هو عندي إمام .
فقيل له : لا يترحّم على عثمان .
قال : أفتترحّم أنت على الحجّاج (٣) ؟ ! .
٣٠٩ ـ الحسن بن الصّبّاح البزّار خ ، د ، ت . يب : س *
____________________
(١) انظر رجال الشيخ الطوسي : ١٣٠ / ١٣٢٧ ، ورجال الكشي : ٢٣٢ / ٤٢٢ .
(٢) الضعفاء الكبير ١ : ٢٢٩ / ٢٧٨ ، تهذيب الكمال ٦ : ١٧٧ / ١٢٣٨ .
(٣) حكاه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧ : ٣٦١ / ١٣٤ .
* صحيح البخاري ١ : ٣١ / ٤٤ ، سنن أبي داود ٢ : ٥٦ / ١٣٢٩ ، سنن الترمذي ١ : ١٩٩ / ١٥٢ ، السنن الكبرى للنّسائي ٣ : ٢٤٩ / ٥٢٧٣ .
٣٠٩ ـ ميزان الاعتدال ٢ : ٢٤٧ / ١٨٧٤ ، تهذيب التهذيب ٢ : ٢٥٢ / ٥١٨ .
![الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح [ ج ١ ] الإفصاح عن أحوال رواة الصّحاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4684_Efsah-Ahwal-Rowat-Sehah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
