البلاء ، وقد قدر وقضى فلم يبق الا امضائه فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا.
وعن الصادق عليهالسلام ان الدعاء يرد القضاء المبرم وقد أبرم ابراما فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ولا ينال ما عند الله الا بالدعاء فإنه ليس من باب يكثر قرعه الا أوشك أن يفتح لصاحبه.
اقول : وفيها اشارة الى الإصرار وهو من محققات الدعاء ، فان كثرة الاتيان بالقصد يوجب صفائه.
وعن اسماعيل بن همان عن أبي الحسن عليهالسلام : دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية.
اقول : وفيها اشارة الى اخفاء الدعاء واسراره فإنه أحفظ لاخلاص الطلب.
وفي المكارم عن الصادق عليهالسلام : لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى على محمد وآل محمد.
وعن الصادق عليهالسلام أيضا ، من قدّم أربعين من المؤمنين ثم دعا أستجيب له.
وعن الصادق عليهالسلام أيضا ـ وقد قال له رجل من اصحابه اني لأجد آيتين في كتاب الله اطلبهما فلا اجدهما ـ قال : فقال : وما هما؟ قلت : ادعوني استجب لكم فندعوه فلا نرى اجابة ، قال افترى الله اخلف وعده؟ قلت : لا ، قال : فمه؟ قلت : لا ادري قال : لكني أخبرك من أطاع الله فيما امر به ثم دعاه من جهة الدعاء اجابه ، قلت : وما جهة الدعاء؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتمجده وتذكر نعمه عليك فتشكره ثم تصلي على محمد وآله ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ، ثم تستغفر منها فهذه جهة الدعاء ، ثم قال : وما الآية الاخرى؟ قلت : وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وأراني أنفق ولا أرى خلفا ، قال : افترى الله اخلف وعده؟ قلت : لا ، قال : فمه؟ قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وانفق في حقه لم ينفق درهما الا اخلف الله عليه.
اقول : والوجه في هذه الاحاديث الواردة في آداب الدعاء ظاهرة فإنها تقرب العبد من
![مختصر الميزان في تفسير القرآن [ ج ١ ] مختصر الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4682_mukhtasar-almizan-fi-tafsir-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
