ولا يرد عليه ما قيل : إنّ نزول هذه الآيات كان حيث لا صلاة أصلا ، وذلك أنّ تشريع الفرائض الخمس اليومية على ما هي عليها اليوم ، وإن كان في ليلة المعراج ، وهي جميعا عشر ركعات ، ثمّ زيد عليها سبع ركعات ، إلّا أنّ أصل الصلاة كان منذ أوائل البعثة ، كما يشهد به ذكرها في هذه السورة وسورتي العلق والمزمل ، ويدلّ عليه الروايات.
وقيل : المراد بتطهير الثياب التخلّق بالأخلاق الحميدة والملكات الفاضلة.
وفي معنى تطهير الثياب أقوال أخر أغمضنا عن نقلها ، لإمكان ارجاعها الى بعض ما تقدم من الوجوه ، وأرجح الوجوه المتقدمة أولها وخامسها. (المدثر / ٤).
٤ ـ بعد البحث في تفسير عدد من الآيات كتبت بحوث قرآنية وعلمية وكلامية وفلسفية واجتماعية وتاريخية وروائية و ... مهمة ومفصلة يمكن أن تكون لها صلة ببحوث الآيات ، بصورة مستقلة عن البحث التفسيري في فصل أو فصول مثل :
كلام في أحكام الأعمال من حيث الجزاء. (البقرة / ٢١٦ ـ ٢١٨).
ومثل : كلام في الإحسان وهدايته والظلم وإضلاله. (البقرة / ٢٥٨ ـ ٢٦٠).
ومثل : كلام في قدرة الأنبياء والأولياء ، فلسفي وقرآني.
ومثل : كلام في المجتمعات الحيوانية. (الأنعام / ٣٧ ـ ٥٥).
ومثل : الإعجاز وماهيته ؛ إعجاز القرآن ؛ تحدّيه بالعلم ؛ التحدّي بمن أنزل عليه القرآن ؛ تحدّي القرآن بالإخبار عن الغيب ؛ تحدّي القرآن بعدم الاختلاف فيه ؛ التحدّي بالبلاغة ؛ معنى الآية المعجزة في القرآن وما يفسّر به حقيقتها ؛ تصديق القرآن لقانون العليّة العامة ؛ إثبات القرآن ما يخرق العادة ؛ القرآن يسند ما أسند الى العلة المادية الى الله تعالى ؛ القرآن يثبت تأثيرا في نفوس الأنبياء في الخوارق ؛ القرآن كما يسند الخوارق الى تأثير النفوس ، يسندها الى أمر الله تعالى ؛ القرآن يسند المعجزة الى سبب غير مغلوب ؛ القرآن يعدّ المعجزة برهانا على صحة الرسالة ، لا دليلا عاميّا.
