وقيل : المراد بالأولى تكذيبه ومعصيته المذكوران في أول القصة ، بالأخرى كلمة (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) المذكورة في آخرها وهو كسابقه.
وقيل : الأولى أول معاصيه ، والأخرى آخرها. والمعنى أخذه الله نكال مجموع معاصيه. ولا يخلو أيضا من خفاء. (النازعات / ٢٥).
ومثل : وقوله تعالى : (فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) أي فاذا أتممنا قرأته عليك وحيا ، فاتّبع قراءتنا واقرأ بعد تمامها.
وقيل : المراد باتّباع قرآنه ، اتّباعه ذهنا بالإنصات والتوجّه التام اليه ، وهو معنى لا بأس به.
وقيل : المراد فاتّبع في الأوامر والنواهي قرآنه. وقيل : المراد اتّباع قراءته بالتكرار حتّى يرسخ في الذهن. وهما معنيان بعيدان. (القيامة / ١٨).
ومثل : قوله تعالى : (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ) قيل : كناية عن اصلاح العمل ، ولا يخلو من وجه ، فانّ العمل بمنزلة الثياب للنفس بمالها من الاعتقاد ، فاظاهر عنوان الباطن ، وكثيرا ما يكنّى في كلامهم عن صلاح العمل بطهارة الثياب.
وقيل : كناية عن تزكية النفس ، وتنزيهها عن الذنوب والمعاصي.
وقيل : المراد تقصير الثياب ، لأنه أبعد من النجاسة ، ولو طالت وانجرّت على الأرض لم يؤمن أن تتنجس.
وقيل : المراد تطهير الأزواج من الكفر والمعاصي لقوله تعالى : (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ) (البقرة / ١٨٧).
وقيل : الكلام على ظاهره ، والمراد تطهير الثياب من النجاسات للصلاة والأقرب على هذا أن يجعل قوله : (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) اشارة الى تكبير الصلاة ، وتكون الآيتان مسوقتين لتشريع أصل الصلاة مقارنا للأمر بالدعوة.
