بين يديك : «مختصر الميزان في تفسير القرآن» ثمّ تنسّق بالأسلوب الذي سوف يتّضح في هذه المقدمة ، وأعدّ للطبع.
ومن أجل أن يتّضح أسلوب العمل في اختصار كتاب الميزان ، يجب الاشارة الى بعض الجوانب المتخذة في تفسير الميزان ، وهذه الجوانب هي عبارة عن :
١ ـ إن مؤلف كتاب الميزان غالبا ما يبادر في البداية الى البحث اللغوي حول المفردات بعد كتابة آية أو آيات مثل :
قوله تعالى : «بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم ...» والكلمة والكلم كالتمرة والتمر جنس وفرد ، وتطلق الكلمة على اللفظ الواحد الدّال على المعنى وعلى الجملة سواء صحّ السكوت عليها ، مثل : زيد قائم ، أو لم يصحّ ، مثل : إن كان زيد قائما ، هذا بحسب اللغة. (آل عمران / ٤٥».
٢ ـ وقد كتب المؤلف بعد البحث اللغوي رأيه حول معاني الآية موضوعة البحث غالبا ، مثل :
قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ ...) الخطاب لعامة أهل الكتاب ، والدعوة في قوله تعالى : (تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ ...) بالحقيقة انّما هي الاجتماع على معنى الكلمة بالعمل به ، وانّما تنسب الى الكلمة لتدل على كونها دائرة بألسنتهم .... (آل عمران / ٦٤).
٣ ـ ويدوّن المؤلف غالبا ـ بعد بيان رأيه ـ آراء المفسرين الآخرين إن وجد حول الآية ، ويرى لها وجها ـ تارة ، ويردّها تارة اخرى ، وقد يذكرها ولا يعلّق عليها ، مثل : وهذا الذي ذكرناه من انقطاع الاستثناء هو الأوفق بسياق الآية ... وربما يقال : انّ الاستثناء متّصل ، قوله بالباطل قيد توضيحي ...
وهذا النحو من الاستعمال وان كان جائزا معروفا عند أهل اللسان ، إلّا انّك قد عرفت أن
