مختصر الميزان في تفسير القرآن
إن القرآن الكريم ـ كما أشير في بداية هذه المقدمة ـ له جوانب مختلفة من المعاني ، ومن الممكن أن تكون موضع دراسة وتحقيق وبحث من نواح كثيرة وقد اكتفي في تفسير الميزان بالبحث اللفظي العادي في بعض الآيات ، وفي بعضها الآخر بودر الى بحوث قرآنية وعلمية وكلامية وفلسفية واجتماعية وتاريخية وروائية و ... مهمة جدا ومفصلة ، وقد جاءت الى جانب التفسير البسيط للآيات أحيانا ، بحوث بصورة مستقلة أحيانا أخرى ، بحيث لا يستفيد من بعض هذه البحوث سوى أهل الفن فحسب.
بناء على هذا ، ففي خلال دراسة هذا الكتاب ، تقرّر ـ بالنظر الى بحوثه القيّمة المثمرة وحاجة الجيل الصاعد الى التعرّف على القرآن في المستويات المختلفة ـ أن ينظّم كتاب في فهرسة مواضيعه ، وكذلك مختصر عن هذا الكتاب لتمهيد الطريق الى الاستفادة من بحوثه بصورة مفصّلة ومنظّمة ومنسّقة من قبل محققي العلوم القرآنية ، وكذلك الاستفادة من هذا الكتاب من قبل الذين لا يجدون سوى الفرصة من التعرّف الإجمالي على معاني آيات القرآن بصورة مريحة.
فاتّخذت الخطوات ـ في البداية ـ لتنظيم الدليل والفهرست ، والبحث عن موضوع الكتاب ومؤلفه سماحة العلّامة الطباطبائي رحمة الله عليه ، والذي نال موافقته ورضاه. وقد ترجم هذا الكتاب الى اللغة العربية تحت عنوان «دليل الميزان في تفسير القرآن» ليتسنّى لأبناء الضاد الاستفادة منه في النصّ العربي وترجمة الفارسية على السواء ، وقد طبع كلاهما وصدرا إلى الأسواق ، وأصبحا موضع استفادة المحققين وهواة التفسير واقبالهم.
وخلال هذا العمل وضع التخطيط لاختصار هذا التفسير الذي هو هذا الكتاب الذي
