به» (١) وقوله عليهالسلام : «.. ما ورثك الله حرفا منه» (٢) .. وغير ذلك.
الثاني : الروايات المستفيضة الواردة في النهي عن تفسير القرآن بالرأي ، مثل قولهم عليهمالسلام : «من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ..» (٣) ، وما جاء في الحديث القدسي من قوله عزّ من قائل : «ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي» (٤) .. وأشباه ذلك.
الثالث : من المعلوم إجمالا أنّ هناك روايات مقيّدة ومخصّصة لعمومات الكتاب والسنّة ، وهذا المقدار كاف في عدم جواز الأخذ بظواهر الآيات.
الرابع : إنّ أدلّة المنع من العمل بالظنّ تشمل ظواهر الكتاب الكريم في قوله عزّ من قائل : (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) (٥) وقوله سبحانه : (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) (٦).
.. وأمثال هذه الأدلّة الّتي أقاموها على عدم جواز التمسّك بظواهر القرآن الكريم ممّا حدى بهم إلى حصر طريق الوصول إلى أحكام الشرع الحنيف بالروايات الواردة عنهم عليهمالسلام.
وفي قبال هذا ، فالملاحظ أنّ علماء الاصول قد قسّموا هذه الوجوه إلى قسمين ، وقالوا : قسم من هذه الأدلّة ناظر إلى عدم ظهور للآيات الكريمة ؛ بمعنى
__________________
(١) الكافي : ٨ / ٣١١ الحديث ٤٨٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٨٥ الحديث ٣٣٥٥٦.
(٢) علل الشرائع : ٩٠ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ٤٨ الحديث ٣٣١٧٧.
(٣) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٥٦ الحديث ١ ، بحار الأنوار : ٣٦ / ٢٢٧ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٩٠ الحديث ٣٣٥٦٨.
(٤) أمالي الصدوق رحمهالله : ١٥ الحديث ٣ ، التوحيد : ٦٨ الحديث ٢٣ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٩٧ الحديث ١٧ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ٤٥ الحديث ٣٣١٧٢.
(٥) النجم (٥٣) : ٢٨.
(٦) الأنعام (٦) : ١١٦ ، يونس (١٠) : ٦٦.
