القرن وعلّامته الآغا محمّد باقر الوحيد البهبهاني رحمهالله ، حيث شمّر عن ساعد الجدّ ـ مع كلّ ما يمتاز به من نبوغ خارق ، وهمّة عالية ـ للتصدّي ، ومن ثمّ ختم لعبة الأخبارية ، متّكئا في ذلك على ما له من رصيد علمي به أحيا وجدّد الروح الاصوليّة ، وقام بتربية جمع من خيرة الأعلام ، الّذين كان لكلّ منهم في نفسه دور عظيم في رقيّ وتعميق وشياع الفكر الاصولي في المحافل العلميّة والحوزات الدينيّة ، وسنرجع للحديث عن ذلك في شرح حياة المؤلّف طاب ثراه.
والّذي يستحقّ الذكر ـ في هذه العجالة ـ بيان موارد الاختلاف بين الخط الاصولي والأخباري ، والتحقيق في أنّ الفروق بينهما هل هي صوريّة سطحيّة ، أم جوهريّة أساسيّة.
وجوه الفرق بين الاصوليين والأخباريين
حيث ثبت أنّ أدلّة الأحكام ـ بحكم الاستقراء ـ منحصرة في : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، ولذا مع مراعاة هذا الترتيب نتعرّض لعمدة وجوه الافتراق بين الفكرين ، ونوكل التفصيل في ذلك إلى فرصة اخرى.
ويمكن أن نلخّص وجوه الاختلاف بين الاصوليّين والأخباريّين بما يلي :
الكتاب عند الاصوليّين والأخباريّين :
لا يرى الأخباري حجيّة لظواهر القرآن الكريم ، ويستدلّ لمدّعاه بوجوه :
الأوّل : الروايات الّتي تنصّ على أنّ فهم القرآن ومعرفته مختصّ بأهل بيت العصمة والطهارة عليهمالسلام ؛ مستدلّا بقولهم عليهمالسلام : «إنّما يعرف القرآن من خوطب
