إلى علم الاصول» ، وكتاب «نهج الوصول إلى علم الاصول» للعلّامة الحلّي ، والّتي تعدّ ـ وبحقّ ـ من خيرة الذخائر الّتي أبقتها الأيّام ذكرى للطائفة المحقّة ؛ بحيث كان كلّ ما وصلنا بعد ذاك ـ وإلى برهة طويلة ـ في هذا الفن ما هو إلّا عبارة عن حواشي وتعليقات على هذا التراث العلمي الاصولي ، مثل : كتاب «غاية البادئ في شرح المبادئ» للمرحوم ركن الدين الجرجاني تلميذ العلّامة الحلّي ، وكتاب «غاية السئول في شرح تهذيب الاصول» لفخر المحقّقين ولد العلّامة ، وكتاب «شرح المبادئ» لفخر الدين الطريحي ، وكتاب «نهاية المأمول في شرح مبادئ الاصول» للفاضل المقداد ، وفخر المحقّقين و .. هكذا.
ولا يخفى ما لكتاب صاحب المعالم رحمهالله ومؤلّفه من دور ضخم لتكميل هذه السلسلة وتشييدها ؛ بحيث نجده في يومنا هذا ـ لما فيه من عمق وجامعيّة واختصار ـ لا زالت له الموقعيّة الحسّاسة والعالية في المحافل العلميّة والدراسات الحوزويّة.
ولسنا في صدد البحث مفصّلا عن أدوار علم اصول الفقه ؛ إذ يتطلّب ذلك منّا مجالا واسعا وبحثا مسهبا ، إلّا أنّنا نجد أنفسنا ملزمين بذكر تأريخ مساعي فقهائنا الأعلام ـ قدّس الله أسرارهم وجزاهم خير الجزاء ـ في أوائل القرن الحادي عشر ؛ كي يكون تمهيدا لما نتوخّاه من البحث عن تطوّر هذا الفنّ خلال القرن الحادي عشر وما بعده.
ظهور فرقة الأخباريّة
بدأت حركة في أوائل القرن الحادي عشر ، بظهور شخص باسم : ميرزا محمد أمين الاسترابادي ، وذلك من خلال كتابه المسمّى ب «الفوائد المدنيّة»
