مِنهمَا الآخرَ؛ كأَنَّه يَلفُّهُ عليه، ويُلبسهُ إيَّاه، أَو يُغَيِّبهُ فيه كما يُغَيَّب المَلفُوف بمَا لفَّ عليه عن النَّظَرِ، أَو يجعلُهُ كَارّاً عليه كُروراً مُتَتاَبعاً تَتَابع أَكْوَارِ العِمَامَة بَعضهَا على بَعْضٍ.
إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ١ أَى لُفَّت من تَكْوِيرِ العَامَة و هو لَفُّها، أَو المرادُ لفُّ ضَوْءِها المُنْتَشِر فى الآفاقِ و هو عِبَارَة عن إزَالَتِها و الذّهَابِ بها، و إمّا رَفْعهَا وسَتْرُها؛ لأَنَّ الثَّوبَ إذا اُرِيدَ رَفعُهُ لفَّ وطُوِىَ، أَو طُرِحَت واُلقِيَت عن فلكِهَا؛ من تَكْوِير المَطعُون، و هو إلقَاؤُهُ على الأَرضِ مُجتَمِعاً عند طَعنِهِ.
وعن سَعيدِ بنِ جُبَير: «كُوِّرَت» أَى عُوِّرَت؛ و هو بالفَارسِيَّة «كور شد» و هو غريبٌ٢. وعن أَبى صَالِح: «كُوِرَّت» نُكِسَت٣.
الأثر
(والحَوْر بَعدَ الكَوْرِ)٤ النّقصَان بعدَ الزِّيَادَةِ، أَو النَّقص بعدَ الشَّدِّ و التَّسويَةِ، و قد مرَّ فى «حور».
كهر
كَهَرَهُ كَهْراً، كمَنَعَ: قَهَرَهُ، وشَتَمَهُ، ونَهَرَهُ، واسْتَقْبَلَهُ بوَجْهٍ عَابِسٍ، ومنه:
قِرَاءة ابن مَسعُودٍ: «فَأَمَّا اليَتِيمَ فَلا تَكْهَر)٥، وفى الحديث: (ما ضَرَبَنِى ولا شَتَمَنِى ولا كَهَرَنِى)٦.
ورَجُلٌ كُهْرُورٌ، وكُهْرُورَةٌ، وذُو كُهْرُورَة، بضَمِّهنَّ: عَابِسُ الوَجْهِ.
وكَهَرَ النَّهَارُ أَيضاً: ارْتَفَعَ، وأَتيْتَهُ فى كَهْرِ الضُّحَى: وَقْتَ ارْتِفَاعِهِ..
و - الحَرُّ: اشْتَدَّ..
و - الرَّجُلُ: لَهَا، وضَحَكَ.
________________________________________
(١) التّكوير: ١.
(٢) انظر الجامع لأحكام القرآن ٢٢٧:١٩.
(٣) انظر النكت و العيون ٢١١:٦.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٠٣:٢، النّهاية ٢٠٨:٤، وانظر الفائق ٧١:٤.
(٥) انظر معانى القرآن للفرّاء ٢٧٤:٣.
(٦) الفائق ٢٨٧:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٣٠٥:٢، النّهاية ٢١٢:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٩ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4673_Taraz-Awwal-part09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
