وجعولات ترسخت في النفس البشرية ، من خلال بعض التقاليد والعادات والأعراف السائدة في كل مجتمع من تلك المجتمعات، وبالتالي أصبحت قوانين يصعب التخلص منها بأي شكل من الأشكال وبأي صورة من الصور.
فلربما كان مما تمسكت به هذه المجتمعات وبنت عليها أعرافها :تصرف شخص أو مجموعة من الأشخاص، أو حادثة في واقعة ، أو أيشيء آخر على غرار ذلك ، ومن أي إنسان كان ، دون الالتفات إلى أنذلك المقتدى به يمتلك القابلية التي تؤهله لأن يكون قدوة أم لا .
ويتسنى للإنسان فرز الصحيح عن السقيم من تلك العادات والتقاليد الكثيرة وفق المقاييس والمعايير التي توافق دينه ومعتقداته ، وبما يتناسب مع بيئته وظروفه المحيطة به .
وإذا وقفنا وقفة المتأمل تجاه هذه الموازين سنجد أن الميزان الديني والعقائدي هو الحاكم على هذه الاعتبارات التي وضعت بوضع الواضع العرفي .
ولا نحيد عن الصواب إن قلنا أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة قد أهلا ـ بشكل تام ـ الفرد المسلم المؤمن بما يمكنه من تشخيص ومعرفة الصحيح من تلك العادات الجمة ، المنسجم مع ما جاءت به الشريعة الإلهية المقدسة ، التي من الله بها علينا ؛ إذ بعث نبيه الأكرم ، نبي الرحمة ، عليه وعلى آله آلاف التحية وأتم التسليم ...
فما جاءا به يعد أرقى المقومات السلوكية لصقل شخصية الفرد في المجتمع وإظهار جوهرها الإسلامي الأصيل على مر العصور والظروف المختلفة .
