فالعقل بإدراكاته وموازينه قد قبح الظلم والكذب والنفاق ، لأنها صفات غير حميدة و مستهجنة، واستحسن العدل والصدق ... لأنها من الصفات الفاضلة الحسنة ، عندها سيكون الأمر واضحاً ـ كالشمس في رابعة النهار ـ له ولكل شرائح المجتمع أن ما يتم التوصل إليه من خلال الدليلين الشرعي والعقلي يمثل نتيجة واحدة لا تقبل التجزئة والتفكيك مطلقاً .
فتكاملية ديننا القويم وفكره الأصيل كفيلان بضمان الفرد من حيث سلوكيته وحركته داخل المجتمع ، وأما ما نراه من النقص في الوعي الفكري والعقيدي لدى الأفراد فهو ـ غالباً ـ بسبب الأساليب والوسائل الدخيلة في تربية المجتمع التي أخذت على عاتقها تجريد الفرد من كل القيم الأخلاقية السامية .
وما أدى بنا إلى ما نحن فيه من التدني الخلقي ، وحصول مثل تلك الفجوات والفراغات في مجتمعاتنا الدينية وافتقارها لمبادئ الثقافةالأخلاقية وعلى جميع المستويات، هو الغزو الثقافي الذي بدأ يغزو مجتمعنا الإسلامي ويؤثر عليه من خلال وسائل الإعلام – المرئية والمسموعة والمقرؤة ـ المغرضة التي صبّت كل اهتمامها على المجتمعات المحافظة التي تمسكت بقيمها ومبادئها الأخلاقية في الحفاظ على وحدتها من التفكك والسقوط في مستنقعات الرذيلة .
فالمشكلة هي الأفراد أنفسهم من حيث التوجهات والتطلعات والاقتداء بمن هو ليس أهل لذلك ..
ولعل من أهم أسباب هذه النتائج المؤسفة تلك المناهج التربوية والتعليمية الخاطئة التي وضعتها القوى المعادية للإسلام والمسلمين ، والتيفتكت بنا ، و أوجدت شريحة كبيرة لا يستهان بها قد تجردت من كل
