علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا .
قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟ قال : الطاعة لأهل المعاصى .
قال : كيف كانت عاقبة أمركم ؟ قال بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية .
قال : وما الهاوية ؟ قال : سجين .
قال : وما السجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة .
قال فما قلتم وما قيل لكم ؟ قال : قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، فقيل لنا : كذبتم .
قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟
قال : يا روح الله وكلمته ، إنهم ملجمون بلجم من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل بهم العذاب عمني معهم ، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنّم ، لا أدري أكبكب (١) فيها أم أنجو منها .
فالتفت عيسى صلوات الله عليه إلى أصحابه فقال : يا أولياء الله ، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على عليهالسلام مزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة » (٢) .
____________________
(١) في نسخة «م» و«ن » : «أنكب »
(٢) رواه الكليني في الكافي ٢ : ٢٣٩ / ١١ ، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن على عليهالسلام كوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عنه عليهالسلام ، والصدوق باختلاف يسير في علل الشرائع : ٤٦٦ / ٢١ ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عمرو ، عن صالح بن سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عنه عليهالسلام ، وثواب الأعمال : ٣٠٣ ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد ...، ومعاني الأخبار : ٣٤١ / ١ ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن يعقوب بن يزيد .....
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
