[٤٫١٥١٥] قال رسول الله الله : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا :
أتعبي من خدمك ، وأخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب ، ناداه الجليل جل جلاله : لبيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك ، ثم يقول جل جلاله للملائكة : ملائكتي انظروا إلى عبدي قد تخلى بي في جوف الليل المظلم ، والبطالون لاهون، والغافلون ينامون ، اشهدوا أني قد غفرت له » .
ثم قال الله : عليكم بالورع والاجتهاد، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فإنها غدارة، دار فناء وزوال ، كم من مغتر بها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ، واعلموا أن أمامكم طريقاً مهولاً ، وسفراً بعيداً ، وممركم على الصراط ، ولابد للمسافر من زاد ، فمن لم يتزوّد وسافر عطب وهلك ، وخير الزاد التقوى ) (١) .
[٥٫١٥١٦] عن الرضا الله قال : « مر على بن الحسين الله برجل وهو يدعو الله أن يرزقه الصبر ، فقال : ألا لا تقل هذا ، ولكن سل الله العافية والشكر على العافية ، فإن الشكر على العافية خير من الصبر على البلاء .
الخشاب ، عن محمد بن محصن بن عيسى ، عن يونس بن ظبيان ، عنه الله النيسابوري في روضة الواعظين : ٤٣٢ ، مرفوعاً . والراوندي باختلاف في ذيله في قصص الانبياء : ٣٤٤٫٢٨٠ ، عن الصدوق
(١) رواه الصدوق في أماليه : ٤٣٢٫٣٥٣ ، وفيه بزيادة ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد ابن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه اللام ، عنه الله . والنيسابوري في روضة الواعظين : ٤٤٦ ، مرفوعاً .
![مشكاة الأنوار في غرر الأخبار [ ج ٢ ] مشكاة الأنوار في غرر الأخبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4667_Meshkat-Anwar-part02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
