على اتحاد العلة هنا (١) ..
واعلم أن القاضي أبابكر جوز في المنصوصة دون المستنبطة (٢) ، وهو قول الغزالي لأن المستنبطة تستلزم الجزئية لدفع التحكم ، فإن عينت بالنص رجعت منصوصة (٣) .
واعترض : بأنه ثبت الحكم في أفرادها فيستنبط العاكس (٤) .
وقال الآخرون : يجوز في المستنبطة دون المنصوصة ؛ لأن المنصوصة قطعية والمستنبطة وهمية ، فلا يجوز التعدد في الأول كالعقلية ، ويجوز في الثانية : التساوي إمكان التعليل بالنسبة إليهما ؛ لأنه لا يمكن أن لا يجعل شيء منهما علة ؛ لبقاء الحكم بلا علة ، ولا أن يجعل الكل علة واحدة ؛ لثبوت الاستقلال في محال أفرادها ، فتعين أن يجعل كل منهما علة (٥) .
والجواب : كما تقدم من أنه لا بعد في المنصوصة ؛ لأن كون المنصوصة قطعية لا ينافي اجتماعها ؛ لأنها أمارات .
وقال الجويني : إنه جائز لكنه لم يقع ؛ لأنه لو لم يكن تعليل الحكم بعلتين ممتنعاً شرعاً لوقع عادة ولو نادراً لأنه ممكن ، ولو وقع لعلم ، ولكنه لم يعلم فلا يكون واقعاً (١) .
(١) المعترض : ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧٥، والمختصر (بيان المختصر ٣: ٠٥٥
(٢) و (٥) حكاه عنه ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧٥، والمختصر (بيان المختصر
(٣) المستصفى ٣: ٧٢٣، وحكاه عنه الأمدي في الإحكام ٣ : ٢٠٨.
(٤) المعترض : ابن الحاجب في منتهى الوصول : ١٧٥ .
(٦) البرهان ٢ ٥٤٢ ، المسألة ٧٨٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
