وهي اثنان :
الأول : قلب الدعوى ..
الثاني : قلب الدليل .
أما الأول : فضربان :
المطلب الثاني
في أقسامه (١)
الأول : أن يكون الدليل مضمراً فيها ، كقول الأشعري : اعلم أن كل مرئي موجود (٢)، فهو دعوى تشتمل على إضمار الدليل وتقديره لأنه موجود : لأن الوجود هو مصحح الرؤية عنده، فيقول المعتزلي : اعلم بالضرورة أن كل ما ليس في جهة لا يكون مرئياً (٣)، فهو دعوى تقابل الأولى من حيث إن الموجود ينقسم إلى ما هو في جهة، وإلى ما ليس في جهة ، فالقول بأن ما ليس في جهة غير مرئي يقابل أن كل موجود مرئي ودليله مضمر فيه ، وتقديره انتفاء الجهة مانع من الرؤية .
الثاني : أن لا يكون مضمراً فيها ، كقولنا : اعلم بالضرورة أن النظر يفضي إلى العلم ، فيقول المعترض : اعلم بالضرورة أن النظر لا يفضي إلى العلم وهذا هو مقابلة الفاسد بمثله ، والمقصود منه استنطاق المدعي
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : الإحكام للأمدي ٤: ٣٥١ ، الكاشف عن
المحصول ٦ : ٤٩٩ ..
(٢) الإحكام للأمدي ٤ : ٣٥١، نفائس الأصول ٨ : ٣٦٠٣ .
(٣) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار : ٢٤٨ - ٢٤٩ ، الإحكام للأمدي ٤:
٣٥١ ، نفائس الأصول ٨: ٣٦٠٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٦ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4664_Nahayah-Wosoul-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
