(سي) وقيل (١) هو نوح وولده ، وقيل (٢) : هو عام في كلّ من ولد وأنّسل من الحيوان ، والله أعلم.
[٤] (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ.)
(سه) (٣) قيل (٤) هو أبو الأشدّين اسمه كلدة بن أسيد بن وهب بن حذافة ابن جمح ، وكان يظنّ أن لن يقدر عليه أحد لأنه كان أعطي شدّة وقوة حتى كان يقف على جلد البقرة ويجذبه من تحته عشرة أشدّاء فيتقطّع الجلد ولا تزول قدماه ، إلا أنّ الألف واللام في (الْإِنْسانَ) للجنس فيشترك في الخطاب معه كلّ من ظنّ مثل ظنّه وفعل مثل فعله ، وعلى هذا أكثر القرآن ينزل في السبب الخاص باللّفظ العام ليتناول المعنى العام.
(سي) وقيل (٥) : نزلت في عمرو بن عبد ود (٦) الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين اقتحم الخندق بالمدينة (٧) ، وعن مقاتل (٨) أنّها نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل أذنب فاستفتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأمره بالكفّارة فقال :
__________________
(١) ذكره أبو حيان في تفسيره : ٨ / ٤٧٥ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره : ٣٠ / ١٣٥ دون عزو.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٩٥ ، ١٩٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، واختاره الطبري رحمهالله ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ٦٠ عن عطية العوفي. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٤٢٥ : «واختار ابن جرير أنه عام في كل والد وولده ، وهو محتمل أيضا».
(٣) التعريف والإعلام : ١٨٣.
(٤) ذكره الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٩٨ دون أن ينسبه لقائل ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٢٨ عن الحسن ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ٦٣ عن الكلبي.
(٥) لم أعثر عليه.
(٦) عمرو بن عبد ود العامري ، كان يقال له ذو الثدي ، وكان فارس قريش وهو أول من عبر الخندق من المشركين ، وقتله علي يوم الخندق.
انظر : نسب قريش : ٤٢٥ ، أنساب الأشراف : ٢٩٤.
(٧) انظر : السيرة النبوية ، القسم الثاني : ص ٢٢٤ ، ٢٢٥.
(٨) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ١٩ / ١٢٩ ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٢٠ / ٦٤.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
