(عس) (١) ذكر (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) وأشار إلى أنّها دمشق ، وقد قيل (٢) : إنها الإسكندريّة ، والله أعلم.
(سي) وقد تقدّم (٣) أنّ (إِرَمَ) يعني بها القصر المشيد ، وقيل (٤) : (إِرَمَ) قبيلة بعينها قال الشاعر (٥) :
|
مجدا تليدا بناه أوّلهم |
|
أدرك عادا وقبلها إرما |
__________________
ـ انظر : تهذيب تاريخ دمشق الكبير : ١ / ١٥ ـ ١٧.
(١) التكميل والإتمام : ٩٧ ب ، ٩٨ أ.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٧٥ عن محمد بن كعب القرظي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١١٠ عنه أيضا ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٠٦ ونسبه لابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي.
(٣) ينظر ص ٢٤٠.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٧٥ ، ١٧٦ عن قتادة ، واختاره الطبري رحمهالله. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٨ / ٣٥٣ باب تفسير سورة الفجر عن مجاهد وقتادة. وهو اختيار الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٤١٧ ، ٤١٨ ، وقد رد ابن كثير على الأقوال السابقة فقال : «ومن زعم أن المراد بقوله : (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مدينة أما دمشق ... أو الإسكندرية ...... أو غيرهما ففيه نظر ، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ، إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) إن جعل ذلك بدلا أو عطف بيان ، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ ، ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد ، وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يرد ، لا أن المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم ثم قال : وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) مبنية بلبن الذهب والفضة ... [ووصفها] ... ثم قال : وهذا كله من خرافات الإسرائيليين من وضع بعض زنادقتهم ليختبروا بذلك عقول الجهلة من الناس أن تصدقهم في جميع ذلك» اه ، والله أعلم.
(٥) البيت لعبيد الله بن قيس بن شريح بن الرقيات ، من شعراء الإسلام وله ديوان في الشعر.
انظر : نسب قريش : ٤٣٥ ، طبقات فحول الشعراء : ٢ / ٦٤٧.
والبيت في ديوانه : ١٥٥ شرح وتحقيق د. محمد يوسف نجم ورواية البيت : «...... بناه أوله ...».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
