[٤] (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ.)
(سي) قال مجاهد وعكرمة (١) : هي ليلة المزدلفة والله أعلم.
[٧] (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ.)
(سه) (٢) قد ذكرنا (٣)(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) وأنّ جيرون بن سعد بن إرم هو الذي بنى مدينة دمشق (٤) وبه تعرف وتسمّى جيرون ، وأنه وجد فيها من أثر بنيانه أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام ونيّف (٥).
__________________
ـ فيها ستة وثلاثين قولا».
ولم يرجح الإمام الطبري بين الأقوال ، فقال في تفسيره : ٣ / ١٧٢ : «والصواب من القول في ذلك أن يقال : «إن الله تعالى ذكره أقسم بالشفع والوتر ولم يخصص نوعا من الشفع ولا من الوتر دون نوع بخبر ولا عقل ، وكل شفع ووتر فهو مما أقسم به ، مما قال أهل التأويل إنه داخل في قسمه هذا لعموم قسمه بذلك» اه.
وقال الفخر الرازي في تفسيره : ٣١ / ١٦٤ بعد أن ذكر الأقوال السابقة : «وأعلم أن الذي يدل عليه الظاهر أن (الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) أمران شريفان أقسم الله بهما ، وكل هذه الوجوه التي ذكرناها محتمل ، والظاهر لا إشعار له بشيء من هذه الأشياء على التعيين فإن ثبت شيء منها خبر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أو إجماع من أهل التأويل حكم بأنه هو المراد ، وإن لم يثبت فيجب أن يكون الكلام على طريقة الجواز لا على وجه القطع» اه ، والله أعلم.
(١) ذكره الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٧٣ عنهما. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٠٨ عنهما أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٠٤ ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة.
(٢) التعريف والإعلام : ١٨٢.
(٣) انظر : التعريف والإعلام : ١١٩.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٣٠ / ١٧٥ عن سعيد المقبري ، وذكره ابن العربي في أحكام القرآن : ٤ / ١٩٣١ عن الإمام مالك واختاره ابن العربي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٩ / ١٠٩ ، ١١٠ عن سعيد بن المسيب وعكرمة وخالد الربعي وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٥٠٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة ، ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد وابن عساكر عن سعيد المقبري ، ونسبه أيضا لابن عساكر عن سعيد بن المسيب ، ونسبه أيضا لعبد بن حميد عن خالد الربعي.
(٥) وقد ذكر الحافظ ابن عساكر عدة أقوال في اسم الذي بني مدينة دمشق. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
