(عس) (١) ذكر قوله تعالى (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) وقال هو الأخنس بن شريق ، وقد روي (٢) أنّه الوليد بن المغيرة منع بني أخيه أن يسلموا فنزل فيه (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) حكاه ابن سلّام.
وقيل (٣) هو : الأسود بن عبد يغوث حكاه سنيد ، والله أعلم.
[١٧] (إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ.)
(سه) (٤) هي جنة بضوران (٥) ، وضوران على فراسخ من صنعاء (٦) ، وكان أصحاب هذه الجنّة بعد رفع عيسى عليهالسلام بيسير وكانوا بخلاء فكانوا يجذّون (٧) التمر ليلا من أجل المساكين وكانوا أرادوا حصاد زرعها فقالوا : (لا يدخلنّها اليوم عليكم مسكين) فغدوا إليها فإذا هي قد اقتلعت من أصلها (فأصبحت كالصّريم) أي كالليل (٨).
__________________
ـ وذكره عبد الله بن يحيى اليزيدي في كتابه غريب القرآن : ٣٨٣.
وذكره الزجاج في معاني القرآن : ٥ / ٢٠٦.
(١) التكميل والإتمام : ٩٣ ب.
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢٣١ عن ابن عباس ومقاتل وذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ١٣٥ وعزاه إلى معظم المفسرين.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢٣١ عن مجاهد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٤٦ ، ٢٤٨ ونسبه لابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد وقد استبعد الطبري في تفسيره : ٢٩ / ٢٥ هذا القول.
(٤) التعريف والإعلام : ١٧٤ ، ١٧٥.
(٥) ذكره ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٢٢٣ عن سعيد بن جبير ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢٥١ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير.
(٦) ضوران : من حصون اليمن لبني الهرش.
انظر : معجم البلدان : ٣ / ٤٦٤.
(٧) الجذ : هو القطع المستأصل.
ترتيب القاموس المحيط : ٤٦١ مادة جذذ.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٩ / ٣٠ عن ابن عباس رضي الله عنه وذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٢٤١ عن ابن عباس أيضا.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
