أنّه اسم للدّواة وذلك لغة لبعض العرب قال الشاعر (١) :
|
إذا ما الشّوق برّح بي إليهم |
|
ألقت النون بالدّمع السّجوم (٢) |
فعلى هذا القلم هنا هو المتعارف الذي بأيدي الناس ، أقسم الله به لأنّه أخو اللسان ، ومطيّة الفطنة ، ونعمة من الله عامّة لكتبه للعلوم والمعارف.
وروى (٣) معاوية (٤) بن قرّة عن النّبي صلىاللهعليهوسلم أنّه قال : «نون لوح من نور» ذكره عط.
ذكر مخ (٥) أنّه نهر في الجنّة ، فالله أعلم.
[١١ ، ١٢] (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) الآية.
(سه) (٦) قيل (٧) نزلت في الأخنس بن شريق ، واسمه أبيّ وكان ثقفيا ملصقا في قريش فلذلك قال (زنيم) لا على جهة الذم لنسبه ولكن على جهة التعريف به كذا قال القتبي (٨) وغيره (٩).
__________________
(١) ذكره الألوسي في تفسيره : ٢٩ / ٢٣ عن ابن عطية ثم قال الألوسي : ٢٩ / ٢٤ : «والبيت الذي أنشده ابن عطية لم يثبت عربيا».
(٢) السجوم : هو قطران الدمع وسيلانه ، قليلا كان أو كثيرا ، وكذلك السجام من المطر.
اللسان : ١٢ / ٢٨٠ مادة سجم.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٩ / ١٥ ، ١٦ عن معاوية بن قرة عن أبيه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ٢١٢ وقال : «وهذا مرسل غريب».
(٤) معاوية بن قرة (٣٧ ـ ١١٣ ه).
هو معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رياب المزني ، أبو إياس البصري كان من عقلاء الرجال ، لقي عددا من الصحابة ، ووثقه غير واحد. تهذيب التهذيب : ١٠ / ٢١٦.
(٥) انظر الكشاف : ٤ / ١١٤ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ٨ / ٣٢٧ وقد قيل في تفسير «نون» غير ما ذكر ، والصواب ـ والله أعلم ـ أنها من الحروف المتقطعة في أوائل السور لإظهار إعجاز القرآن وقد تقدم الكلام على ذلك.
(٦) التعريف والإعلام : ١٧٣.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٩ / ٢٣ عن الكلبي.
(٨) لم أجده بهذا السياق عن ابن قتيبة ، وإنما قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : ١٥٩ ، الزنيم : «الذي له زنمة من الشر يعرف بها ، كما تعرف الشاة بالزنمة» اه والله أعلم.
(٩) ذكره الفراء في معاني القرآن له : ٣ / ١٧٣. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
