ويقال للنهار أيضا صريم (١) ، فإن كان أراد الليل فلاسوداد موضعها وكأنهم وجدوا موضعها حمأة (٢) ، وإن كان أراد بالصّريم النهار فلذهاب الشجر والزرع ونقاء الأرض منه ، وكان (٣) الطائف الذي طاف عليها جبريل عليهالسلام فاقتلعها ، [فقيل](٤) : إنّه طاف بها حول البيت ثم وضعها حيث مدينة الطائف اليوم ولذلك سمّيت الطائف ، وليس في أرض الحجاز بلدة فيها الماء والشجر والأعناب (٥) غيرها ، وقد ذكر هذا الخبر المهدوي في التحصيل ، وذكره طائفة من المفسرين قبله.
وقال البكري (٦) في المعجم : سمّيت الطائف لأنّ رجلا من الصدف يقال له : الذمون بني حائطها وقال : قد بنيت لكم طائفا حول بلدكم فسمّيت الطائف ، والله أعلم.
__________________
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٢٤٢ عن المبرد.
وانظر : اللسان : ١٢ / ٣٣٦ مادة صرم.
(٢) الحمأ : هو الطين الأسود المنتن ، والقطعة منه حمأة.
اللسان : ١ / ٦١ مادة حمأ.
(٣) ذكره أبو حيان في تفسيره : ٨ / ٣١٢ دون عزو.
(٤) في الأصل و(ح): «فيقال» والمثبت من التعريف والإعلام.
(٥) ذكره الألوسي في تفسيره : ٢٩ / ٣٠ ثم قال :
«ولا يصح هذا عندي».
(٦) انظر : معجم ما استعجم : ١ / ٦٧.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
