وهلاكهم في الدنيا ، وانسفال درجتهم في الآخرة وكان عليهالسلام](١) هو العالي عليهم ، وأمّا سورة الأنبياء عليهمالسلام فليس فيها إلا ذكر مكايدتهم له ، وأنّه ـ عليهالسلام ـ كادهم ولم يكيدوه فخسروا في كيدهم فكان ذكر الخسران هنا أنسب ـ والله أعلم ـ ذكر ذلك الإمام أبو إسحاق الأردستاني في كتاب (٢) درة التنزيل.
[١٠١] (فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ)(٣) الآية.
(سه) (٤) يعني بإسحاق (٥) ، ألا تراه يقول في آية أخرى (٦)(فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) وقال في آية أخرى (٧) : (فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ) الآية و (امْرَأَتُهُ) هي سارّة فإذا كانت البشارة بإسحاق نصا ، فالذبيح لا شك إسحاق لقوله هاهنا (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ) الآية وأيضا فإنه قال : (بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ) ولم يكن معه بالشّام إلّا إسحاق ، وأمّا إسمعيل فكان قد استودعه مع أمه في بطن مكة ، وبهذا القول قال (٨) ابن مسعود ، ورواه (٩) ابن جبير عن ابن عباس ، وروي أيضا عن ابن عباس مرفوعا عن النّبي صلىاللهعليهوسلم غير أنّ
__________________
(١) ما بين المعقوفين في هامش الأصل ، ومثبت في النسخ الأخرى.
(٢) انظر : درة التنزيل : ٣٠٠.
(٣) في الأصل : «عليم».
(٤) التعريف والإعلام : ١٤٦.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٣ / ٨١ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب والعباس وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأنس وكعب الأحبار وغيرهم كثير.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٧٢ عنهم أيضا.
وذكره ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٢٧ عنهم أيضا.
(٦) سورة هود ، آية : ٧١.
(٧) سورة الذاريات ، آية : ٢٩.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٣ / ٨١ ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٢٧ ، ٢٨ وقال ابن كثير : وهذا صحيح إلى ابن مسعود.
(٩) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ١ / ٣٠٦ ، ٣٠٧ ، وفي مسنده عطاء بن السائب قال الحافظ ابن حجر في التقريب : ٣٩١ : صدوق اختلط من الخامسة.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
