[٩٧] (قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً) الآية.
(سه) (١) ذكر الطبري (٢) أنّ الذي أشار عليهم بهذا اسمه الهيزن (٣) بالنون ـ رجل من أعراب فارس وهم الكرد ، وهو الرجل الذي جاء فيه الحديث (٤) : «بينما رجل (٥) يمشي في حلّة يتبختر فيها إذ خسف به فهو يتجلجل (٦) في الأرض إلى يوم القيامة».
نكتة : قال المؤلف ـ وفّقه الله تعالى ـ : إن قيل لم قال هنا (فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ) وفي الأنبياء (فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ)(٧) والقصة واحدة؟
فالجواب : أن يقال اقترن هنا ما يناسبه السّفل وهو ذكر البناء الذي بنوه عاليا ليقذفوا إبراهيم ـ عليهالسلام ـ منه في النار [فعادوا أسفلين بظهوره عليهم ،
__________________
ـ المعاريض لمندوحة عن الكذب» ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٣ / ١٣٣ ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول الله تعالى : (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) : «وأما إطلاقه الكذب على الأمور الثلاثة فلكونه قال قولا يعتقده السامع كذبا لكنه إذا تحقق لم يكن كذبا ، لأنه من باب المعاريض المحتملة للأمرين ، فليس بكذب محض».
وانظر كلام القاضي عياض في الشفا حول ذلك ٢ / ٣٢٠.
وانظر أيضا روح المعاني للألوسي : ٢٣ / ١٠١ ، ١٠٢.
(١) التعريف والإعلام : ١٤٦.
(٢) ذكر الطبري في تاريخه : ١ / ٢٤١ عن شعيب الجبائي أنه : هيزون.
(٣) في نسخة (ز): «ايهزن» وفي نسخة (ح): «اليهزن».
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه : ٤ / ١٤٨ ز ٧ / ٣٤ عن أبي هريرة رضي الله عنه ، والإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٦٥٣ ، ١٦٥٤ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٥) وقيل إن الرجل هو قارون.
انظر : فتح الباري : ٢٢ / ١٢ ، كتاب اللباس ، باب من جر ثوبه من خيلاء.
(٦) قال ابن الأثير في النهاية : ١ / ٢٨٤ : ـ أي يغوص في الأرض حين يخسف ، والجلجلة : حركة مع صوت.
وانظر : غريب الحديث لابن الجوزي : ١ / ١٦٧.
(٧) سورة الأنبياء : آية : ٧٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
