يثبت (١). والله أعلم.
فإن قلت : فلم قال تعالى : (فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) إلى آخر القصة.
فالجواب عن ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ نوحا لم يكن يعلم بكفر ابنه ، فهذا هو عذره.
الثاني : أن يقال لا نسلّم أنّ نوحا دعى ابنه مطلقا بل بشرط الإيمان بدليل قوله : (ولا تكن مع الكفرين) أي يا بنيّ اركب معنا مؤمنا ولا تكن مع الكافرين. قاله فخر الدين ابن الخطيب (٢) رضي الله عنه. والأوّل نقله عياض (٣) وغيره.
[٦١] (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً.)
(سه) (٤) هو ثمود (٥) بن عبيد بن عوص بن عاد بن إرم بن سام بن نوح ، وصالح هو ابن عبيد بن جاثر ، ويقال غاثر (٦) فيما ذكروا وهود (٧) هو ابن عابر ،
__________________
(١) قول المؤلف – رحمه الله تعالى ـ : «إن نسبة هذا القول لابن عباس والنخعي لا يثبت» فيه نظر ، فقد ذكره أغلب المفسرين بل ورجحه معظمهم كابن جرير الطبري في تفسيره : ١٢ / ٥٣ والبغوي في تفسيره : ٣ / ٢٥٣ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١١٤ ، وابن كثير في تفسيره : ٤ / ٢٥٩.
وانظر : تفسير الرازي : ١٨ / ٣ ، ٤ والله أعلم.
(٢) انظر تفسير الرازي : ١٧ / ٢٣١.
(٣) الشفا : ٢ / ٣٨٢.
(٤) التعريف والإعلام : ٧٧.
(٥) كذا ذكره السهيلي ـ رحمهالله ـ وسيأتي اختلاف الاسم عند الطبري وغيره.
(٦) في نسخة (ز): «عاثر» بالعين المهملة.
(٧) قال الطبري في تاريخه : ١ / ٢١٦ : «ومن أهل الأنساب من يزعم أن هود هو عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
