الطويل والقرون الماضية والأمم الخالية ما قد عرفه الناس، واسم الرجل الذي كانت مريم تذكر له أن يتزوجها يوسف بن يعقوب بن ماثان، وهو ابن عمها، وهو أول من تتبة حملها، قيل لأنه كان معها في بيت المقدس فظهر له منها الحمل، وقيل لأنه تزوجها ودخل بها فوجدها حام؟ فأعرض عنها وخلى سبيلها وتعمم عن ذكرها إلا بخير لما علم من شدة عبادتها وعظيم فضلها، وهذا الأخير هو قول القبي (١)، والأول قاله الطبري (۲) في حديث يطول ذكره.
(عس) (۳) وقد (٤) قيل إن المراد به هارون أخو موسی، نسبت إليه بالأخوة ، لأنها من ولده كما يقال يا أخا تميم ونحو ذلك، والصحيح. والله أعلم ـ ما ذكره الشيخ فيما وقع في كتاب مسلم (٥) أن المغيرة بن شعبة سأل عن ذلك النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم. والله أعلم.
[٦٦] (وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ).
(عس) (٦) وروى ابن سلام أنه أبي بن خلف (٧)، قال ذلك عندما جاء بالعظم ففته ، ثم قال : يا محمد أيحيي الله هذا؟.
__________________
(١) انظر: المعارف : ٥٣ وفيه : أنه يوسف بن داود وهو يوسف النجار.
(۲) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/٦٤، ٦٥ ، وفي تاريخه: ۱/ ٥٩٤، عن وهب بن منبه.
(٣) التكميل والإتمام : ٥٨ أ.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/٧٨ عن السدي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥/٢٢٧ عن ابن عباس والسدي. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/٥٠٧ ه ونسبه لابن أبي حاتم عن علي بن أبي طلحة وعن السدي.
(٥) انظر صحيح الإمام مسلم: ۳/ ١٦٨٥ وهو اختيار أكثر المفسرين انظر: جامع البيان : ١٦/٧٧ ، زاد المسير : ٥/٢٢٤ ، الجامع لأحكام القرآن العظيم: ٥/٢٢٢ ، روح المعاني : ١٦/٨٨.
(٦) التكميل والإتمام : ٥٧ أ، ب.
(۷) ذكره الواحدي في أسباب النزول : ۳۱۰ عن الكلبي. وذكره ابن الجوزي في زاد المسيرة ٥٨/٢٥٢ وقال : رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره السيوطي في مفحمات الأقران : ۷۱ دون عزو.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
