وقد قيل (١): إنها نزلت في الوليد بن المغيرة حكاه المهدوي وقيل (۲): في أمية بن خلف، واللام في قوله (لوف) ليست للتأكيد فإنه منكر فكيف يحقق ما ينكر؟ وما علامه حكاية لكلام النبي عليه السلام كان النبي صلىاللهعليهوسلم قد قال : «إن الإنسان إذا مات لوف يخرج يأ، فأنكر الكافر ذلك، وحكى قوله فنزلت الآية على ذلك، ذكره الجرجاني (۳) في كتاب نظم القرآن له، والله أعلم.
(سي) وقيل (٤): إن الآية إنما نزلت في العاص بن وائل ذكره عط، والله أعلم.
[۷۸] (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا) الآية.
(سه)(٥) هو العاص (٦) بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو ابن (٧) هصيص بن کعب بن لؤي، والد عمرو وهشام، وكان صنع له باب بن الأرت سيفا فطلب منه عليه أجرا كان قد شارطه عليه وكان بابا قد آمن بالله ورسوله فقال له العاص : أليس يزعم محمد أنا بعث بعد الموت! فأنظرني حتى أبعث فلاوتين حينئ مالا وولد، فأنصفك فأنزل الله فيه هذه الآية، وعرف بكفره واستفافه ، نعود بالله من الخذلان.
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥/٢٥٢ عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ونسبه القرطبي في تفسيره: ١١/١٣١ ، لابن عباس رضي الله عنهما.
(۲) ذكره الشوكاني في فتح القدير ٤/٣٨٣ عن الحسن.
(٣) لم أعثر على كتابه نظم القرآن.
(٤) ذكره السيوطي في الدر المنثور : ٥/٥٣٢ ونسبه لابن المنذر عن ابن جريج.
(٥) التعريف والإعلام : ١١١.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٦/١٢٠، ۱۲۱ عن خباب بن الأرت، رضي الله عنه. وذكره الواحدي في أسباب النزول : ۳۱۱، وابن الجوزي في زاد المسير : ٥/٢٦٠
. وقد أخرجه البخاري في صحيحه : ٥/٢٣٧ ، ٢٣٨ ، والإمام مسلم في صحيحه: ٤/٢١٥٣.
(۷) في هامش الأصل ونسخة (ز) و (ق): «(سي) هصيص تصغير هص وهو الوطىء الشديد يقال هصه يهصه هص: إذا دقه ، ذكره ابن أبانه.
ينظر : اللسان : ٧/١٠٣ مادة (هصص).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
